تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران، الاثنين، في وادي وقرية شريرة، آخر قرى مديرية الشمايتين المحاذية لعزلة الظريفة في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، وسط محاولات حوثية للتقدم باتجاه مواقع استراتيجية في المنطقة.
وقالت مصادر ميدانية، إن مليشيا الحوثي لم تتمكن، رغم محاولاتها المكثفة، من إحراز تقدم باتجاه جبلي راسن وجرداد، مشيرة إلى أن عناصرها وصلت إلى منطقة الدمدم قبل أن تتراجع عقب تصدي القوات الحكومية والأهالي المساندين لها، باتجاه منطقتي شريرة العليا والسفلى.
وأوضحت أن المسافة بين مدينة التربة وجبال راسن تتجاوز 30 كيلومترًا، وتضم المنطقة سلسلة من المواقع والجبال والوديان، أبرزها راسن والزعازع والمساحين والمقارمة والزكيرة وبني شيبة شرق وبني شيبة غرب والكويرة والبذيجة، إضافة إلى مناطق وعرة، مشيرة إلى أن أجزاءً واسعة منها تقع تحت سيطرة القوات الحكومية.
وبحسب المصادر، تسعى مليشيا الحوثي من خلال السيطرة على راسن وجرداد إلى تأمين تغطية نارية للمناطق الواقعة تحت سيطرتها غربًا وفرض السيطرة النارية على المناطق الواقعة إلى الشرق من جبل جرداد وجبل راسن، غرباً جهة الوازعية وشرقاً بني عمر إلى الصافية، ولا سيما مناطق بني محمد وبني شيبة الشرق والبذيجة والكويرة.
وأكدت أن المليشيا تكبدت خسائر كبيرة خلال المواجهات، فيما شوهدت جثث لعناصرها متناثرة في عدد من الجبال والوديان، وفقًا للمصادر ذاتها.
وفي ظل تصاعد المواجهات، دعا أعيان قرى الزعازع والمساحين والمقارمة جميع أبناء وقرى الشمايتين إلى النفير العام والدفاع عن الأرض والعرض والجمهورية، في مواجهة عدوان مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وفي المقابل، لجأت المليشيا، عقب تعثر تقدمها الميداني، إلى قصف القرى والمناطق السكنية بصورة عشوائية باستخدام المدفعية وقذائف الهاون، ما أثار حالة من الهلع بين النساء والأطفال.