- المشهد نيوز
قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ نحو عقدين، مدفوعة بقوة النشاط الاقتصادي وتزايد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية، في وقت بدأت فيه تداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض تمتد إلى الإسكان والديون والعملات حول العالم.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.12% بعدما قفز 14 نقطة أساس الأربعاء، بينما تجاوز عائد السندات لأجل 5 سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007. ويربط محللون هذا الصعود ببيانات اقتصادية قوية، أبرزها ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الأمريكي المركب الصادر عن "ستاندرد آند بورز غلوبال" إلى أفضل مستوى منذ طفرة ما بعد جائحة كورونا.
وتشير المعطيات إلى أن الأسواق باتت تتوقع بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات أعلى لفترة أطول، إذ ارتفعت توقعات سعر الفائدة النهائي من نحو 3% في بداية العام إلى قرابة 4.75% حاليا. كما دفعت قفزة عوائد السندات تكلفة الرهن العقاري الأمريكي لأجل 30 عاما إلى أكثر من 7%.
ولا يبدو الارتفاع مرتبطا بشكل رئيسي بتوقعات التضخم طويلة الأجل، التي ظلت مستقرة نسبيا، وإنما بارتفاع العوائد الحقيقية نتيجة قوة النمو الاقتصادي. إلا أن ارتفاع العوائد يزيد في الوقت نفسه تكلفة اقتراض الحكومات، ما يثير مخاوف بشأن الدول ذات مستويات الديون المرتفعة.
وحذر رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية لدى "بي إن بي باريبا" غونيت دينغرا، وفق بلومبيرغ، من أن عودة المخاوف المالية إلى واجهة الأسواق قد تدفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى موجة جديدة من الصعود. كما امتدت الضغوط إلى الخارج، إذ قفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 8.8 نقاط أساس إلى 3.04%، وهو أعلى مستوى في 30 عاما.