قال نائب الرئيس اليمني السابق الفريق علي محسن صالح الأحمر إن استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية ودعم الجيش الوطني تمثل الطريق لضمان أمن البحر الأحمر وباب المندب، محذرا من مخاطر استمرار ما وصفه بتمدد المشروع الإيراني في الممرات البحرية الحيوية.
جاء ذلك في رسالة نشرها الأحمر على صفحته في موقع «فيسبوك»، بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر 1962، التي وصفها بأنها شكلت تحولا تاريخيا نحو التحرر وإرساء قيم الجمهورية والعدالة والمواطنة المتساوية.
وقال الأحمر إن احتفال اليمنيين بذكريات ثورتي سبتمبر وأكتوبر يمثل تذكيرا بمعاني الجمهورية والدولة وحق اليمنيين في العيش بحرية ومساواة، محذرا في الوقت ذاته من مشاريع الطائفية والمناطقية.
واتهم الأحمر جماعة الحوثيين الأرهابية باستغلال حالة التباين بين القوى الوطنية والتسلل إلى المشهد اليمني وصولا إلى السيطرة على مؤسسات الدولة في انقلاب سبتمبر 2014، معتبرا أن الجماعة واصلت، بحسب تعبيره، الارتهان للمشروع الإيراني وتنفيذ أجنداته في المنطقة.
وأشار إلى أن التطورات المرتبطة بالبحر الأحمر والممرات الدولية تهدد حركة الملاحة والتجارة العالمية، وتعرض أمن المنطقة والأمن القومي العربي لمخاطر مرتبطة بالصراع الإقليمي.
وخاطب الأحمر المجتمع الدولي والدول الإقليمية قائلا إن التهاون مع ما وصفه بتمدد المشروع الإيراني في البحر الأحمر ومضايقه الحيوية سيؤدي إلى مخاطر على أمن اليمن والمنطقة والعالم، مؤكدا أن تأمين البحر الأحمر وباب المندب، من وجهة نظره، يتطلب استعادة مؤسسات الدولة اليمنية ودعم الجيش الوطني.
ودعا في رسالته القوى والمكونات السياسية والوطنية اليمنية إلى تجاوز خلافاتها وتعزيز الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة وقيادتها الشرعية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية.
وأضاف أن موقع اليمن الجغرافي والتاريخي وصلاته العميقة بأشقائه تجعل أمنه جزءاً لا يتجزأ من أمن الجزيرة العربية والمنطقة، وأن تعزيز اندماجه وتكامله مع محيطه الخليجي وصولاً إلى كونه جزءاً أصيلاً من منظومة مجلس التعاون الخليجي، يظل هدفاً استراتيجياً لضمان الأمن المستدام لليمن والإقليم.
وفي رسالته إلى اليمنيين والقوات الموالية للحكومة، قال الأحمر إن التحولات الميدانية لا تعني نهاية الحرب، داعيا إلى مواصلة ما وصفه بطريق «التحرير» وعدم الاستسلام للانقسامات.
واختتم الأحمر رسالته بتجديد التهاني بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر، معربا عن أمله في أن تحل الذكرى المقبلة وقد استعاد اليمن دولته ومكانته، وتحقق للشعب اليمني ما وصفه بالنصر.