دعا وزير الأوقاف والإرشاد تركي الوادعي علماء ودعاة اليمن إلى تلبية دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، ومضاعفة جهودهم في توعية المجتمع بأهمية الوقوف إلى جانب القوات المسلحة والأمن والمقاومة في مواجهة مليشيا الحوثي.
وقال الوادعي، في رسالة وجهها إلى علماء ودعاة اليمن تابعها محرر مأرب برس، إن «واجب العلماء والدعاة اليوم هو مضاعفة الجهود في توعية المجتمع بأهمية الوقوف إلى جانب القوات المسلحة والأمن والمقاومة، تعزيزاً لوحدة الصف، ومساندةً لها في مواجهة تمرد الميليشيات الحوثية الإرهابية».
وحث العلماء والدعاة على التحذير من «الانجرار خلف مشاريعها الطائفية والعنصرية والكهنوتية»، والحذر من «مخططات تقويض الدولة والإنجرار إلى الفوضة».
وأشار وزير الأوقاف إلى أن مسؤولية العلماء «تتعاظم في هذه المرحلة التي تواجه فيها بلادنا خطر تمرد الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانياً ومشروعها القائم على الغلو والعنف والطائفية والعنصرية وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح».
وأكد أن واجب العلماء هو «أن يصدعوا بالحق، بقدر الإستطاعة، ويحذروا المجتمع من مخاطر هذا المشروع»، وأن يبينوا «حرمة الاعتداء على المواطنين، وخطورة التمرد على ولاة الأمر، وخطورة تحويل الدين إلى وسيلة لإشعال الفتن».
وقال الوزير إن «المنابر أمانة»، داعياً العلماء إلى توجيه خطابهم نحو «توحيد الكلمة ولمّ الشمل، وترسيخ قيم المواطنة والعدل والمساواة الشرعية، وبيان خطر المشروع الإمامي السلالي».
كما دعا إلى التحذير من «الخروج على الدولة والمجتمع بالسلاح»، ومن استغلال المساجد والمنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي «لنشر الكراهية والشائعات والفتن والتشكيك».
وحث الوادعي على تربية الشباب على «الوسطية والرفق والاعتدال وحب الوطن والبناء وخدمة المجتمع»، وترسيخ الأمن والأمان، داعياً العلماء إلى أن يكونوا «على مقربة من الناس في محنتهم».
كما شدد على تفقد «الفقراء والنازحين والجرحى وأسر الشهداء»، والإسهام في «إصلاح ذات البين وتخفيف معاناة المواطنين وبعث الأمل في نفوسهم»، وجعل الخطاب الديني «قوةً للوعي والتلاحم والثبات في مواجهة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومشروعها الخرافي الذي يهدد حاضر اليمن ومستقبله».
وأكد وزير الأوقاف أن المرحلة «تفرض عليكم موقفاً قوياً لعظم المسؤولية الملقاة على عواتقكم»، داعياً العلماء إلى «مساندة جهود الدولة في حماية الدين ثم الوطن والمواطن واستعادة الدولة وبسط نفوذها ليعيش الناس في أمن ورخاء وسلام».
كما دعا إلى «حشد الوعي المجتمعي لذلك»، وعدم إغفال «سلاح الدعاء»، وإقامة «قنوت النوازل»، والإكثار من الدعاء برفع البلاء عن اليمن والمنطقة، وحقن الدماء، ولمّ الشمل، وسلامة اليمن والمنطقة من الفتن والشرور.
واختتم الوادعي رسالته بالدعاء بأن «يكفي الله المسلمين شر هذه الميليشيات الباغية المتمردة»، وأن «يعيد لليمن أمنه واستقراره وتلاحمه»، وأن يوفق القيادة والشعب إلى ما فيه الخير والصلاح، ويعينهم على «بسط الامن والأمان والإستقرار والسلام المستدام».