أخبار محلية

اختراقات صنعاء تربك المنظومة الأمنية الحوثية.. إيقاف ثلاثة مسؤولين والتحقيق معهم

نافذة اليمن 29/09/2026 19:40 227 مشاهدة
اختراقات صنعاء تربك المنظومة الأمنية الحوثية.. إيقاف ثلاثة مسؤولين والتحقيق معهم

دفعت سلسلة الاختراقات الأمنية والاستخباراتية المتلاحقة داخل العاصمة صنعاء قيادة ميليشيا الحوثي إلى اتخاذ إجراءات داخلية طالت مسؤولين بارزين في أجهزتها الأمنية، في مؤشر على حجم الارتباك الذي تواجهه الجماعة في حماية مواقعها وقياداتها الحساسة.

وقالت مصادر مطلعة في صنعاء بحسب ما نقله موقع "يمن فيوتشر" إن قيادة الحوثيين أصدرت توجيهات غير معلنة بإيقاف ثلاثة مسؤولين من الصف الأول في جهازي الأمن والمخابرات والأمن الوقائي، وإخضاعهم للتحقيق على خلفية الاختراقات الأخيرة التي كشفت، وفق المصادر، ثغرات داخل منظومة الحماية الأمنية والاستخباراتية للجماعة.

وأضافت المصادر أن التحقيقات لم تقتصر على المسؤولين الثلاثة، بل شملت مسؤولين آخرين في الجهازين، وسط تكتم شديد على طبيعة الاتهامات والنتائج التي توصلت إليها التحقيقات، وما إذا كانت ستقود إلى إقالات أو تغييرات أوسع في قيادة الأجهزة الأمنية.

وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة عمليات استهدفت مواقع وشخصيات حوثية حساسة داخل صنعاء، بينها، وفق المعلومات المتداولة، هجوم سيبراني طال مركز العمليات والسيطرة التابع للجماعة في معسكر النهدين الملحق بدار الرئاسة، وهو موقع يرتبط بمنظومة القيادة والسيطرة الحوثية.

وتزامنت التطورات مع معلومات نشرها الصحفي فارس الحميري عن وقوع عمليتين أمنيتين متزامنتين في صنعاء، استهدفت الأولى فريقاً تابعاً للقوة الصاروخية الحوثية، يضم قيادياً بارزاً وخبيرين اثنين، جنوب العاصمة، فيما استهدفت الثانية هدفاً حساساً في منطقة السبعين وسط صنعاء.

وبحسب الحميري، فإن العمليتين تمثلان ثالث اختراق أمني للحوثيين داخل العاصمة، بعد عملية أمنية مركبة متعددة المراحل وقعت فجر 18 سبتمبر، وأخرى استهدفت دار الرئاسة في 21 سبتمبر.

وتضع هذه التطورات المنظومة الأمنية الحوثية أمام أزمة ثقة داخلية، إذ لم تعد الاختراقات مقتصرة على أهداف عسكرية ميدانية، وإنما وصلت، وفق التقارير المتداولة، إلى مواقع شديدة الحساسية مرتبطة بالقيادة والسيطرة والقوة الصاروخية ودوائر القرار الأمني.

ويكشف إيقاف مسؤولين والتحقيق معهم، في حال تأكدت هذه المعلومات، عن محاولة من قيادة الجماعة البحث عن مكامن الخلل داخل أجهزتها بعد توالي الاختراقات، بدلاً من إعلان تفاصيل ما جرى للرأي العام. كما أن استمرار التكتم على نتائج التحقيقات يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات توسيع دائرة الإقالات وإعادة توزيع المسؤوليات داخل الأجهزة الأمنية الحوثية.