آخر الأخبار
اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين و4 مسيرات في خميس مشيط وجازان بالسعودية   •   اسرار | هجوم هادر يقلب الموازين بـ (بني عمر ودبع).. القوات المسلحة والمقاومة تُطهر المناطق المقتحمة وتُلاحق الفارين بـ (تعز)   •   تفاصيل عمليات عسكرية في 4 محافظات كبدت الحوثيين خسائر كبيرة   •   نداء التعبئة العامة في تعز: المكونات الدعوية تهب لنصرة الوطن   •   اسرار |هاتفك القاتل الخفي- دليل الأمن الرقمي في زمن الحروب: الهواتف الذكية.. (أجهزة تجسس متجولة) تهدد خطوط النار والأعيان المدنية   •   أسعار الذهب وصرف الريال السعودي والدولار الأمريكي في صنعاء وعدن اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026   •   قاضٍ أمريكي يرفض دعاوى احتكار ضد جوجل بشأن الذكاء الاصطناعي   •   حفل تكريمي لمنتسبي السلطة القضائية والإدارية بوادي حضرموت   •   الصحة العالمية تحذر من مخاطر متزايدة للأمراض المرتبطة بالحرارة خلال التجمعات الكبرى   •   ترامب يلمح إلى صلة إيران بمساعد طيار فلاي دبي ويهددها بـ"انتقام شديد"   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

صراع بين البقاء والفناء.. تفاصيل رحلة "فلاي دبي" الكارثية

روسيا اليوم- اخبار 01/10/2026 23:24 260 مشاهدة
صراع بين البقاء والفناء.. تفاصيل رحلة "فلاي دبي" الكارثية
29 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 01.10.2026 | 20:22 GMT

تحولت رحلة اعتيادية على متن طائرة لشركة "فلاي دبي" من دبي باتجاه تل أبيب إلى حالة طوارئ معقدة عقب نشوب مشاجرة داخل قمرة القيادة تلاها فقدان الطائرة آلاف الأقدام من ارتفاعها في ثوان


الحادث الذي انتهى بهبوط الطائرة بسلام ونجاة نحو 150 راكبا مع أفراد الطاقم فتح أكثر من ملف في الوقت نفسه سلامة قمرة القيادة، والتهديدات الداخلية في الطيران المدني، وكيف يمكن لأداة مصممة أصلا للاستخدام في حالات الطوارئ أن تصبح مصدر خطر، إضافة إلى الدور الحاسم الذي قد يلعبه العنصر البشري عندما تتعطل الإجراءات التقليدية في مواجهة أزمة غير متوقعة.

ثوان حرجة في الجو

بدأت مؤشرات الأزمة بالظهور عندما أرسلت الطائرة رمز الطوارئ العام "7700" قبل ظهور الرمز "7500" المرتبط بحالات التدخل غير المشروع على متن الطائرات.

وبحسب بيانات تتبع الرحلة، تعرضت الطائرة لهبوط حاد خلال فترة زمنية قصيرة، فيما أشارت تقارير أولية إلى أنها فقدت نحو 14 ألف قدم من ارتفاعها خلال قرابة 30 ثانية.

وفي تلك اللحظات، كانت مواجهة تجري داخل قمرة القيادة حيث قالت وسائل إعلام عبرية إن مساعد طيار عماني الجنسية اعتدى على قائد الطائرة هندي الجنسية مستخدما فأسا للطوارئ كان موجودا ضمن تجهيزات الطائرة، في وقت تشير فيه المعلومات غير المؤكدة إلى محاولة التأثير على مسار الطائرة والسيطرة على أجهزة القيادة.

ومع إصابة القائد الهندي، تدخل طيار كان على متن الرحلة ذكرت تقارير أنه بريطاني الجنسية، تدخل للمساعدة في احتواء الموقف وإبعاد المهاجم عن أدوات التحكم.

وحينها أصبح التحدي مزدوجا بين السيطرة على المعتدي من جهة، وإعادة طائرة فقدت جزءا كبيرا من ارتفاعها إلى وضع طيران مستقر من جهة أخرى.

وسط هذه الظروف، لعب التنسيق بين القائد الهندي والطيار البريطاني دورا محوريا في منع تطور الأزمة واتخاذ قرارات صحيحة خلال ثوان، وهو ما أكدته شركة الطيران الإماراتية، في بيان لها في وقت لاحق من يوم الأربعاء، حيث أفادت بأن طاقم "فلاي دبي" المناوب الذي كان على متن الرحلة، تمكن من تأمين الطائرة بنجاح وقام بتحويل مسارها وهبط بها بسلام في مطار تبوك.

من دبي إلى تبوك

الرحلة التي بدأت في دبي وانتهت اضطراريا في السعودية جمعت داخل أزمتها طاقما متعدد الجنسيات مساعد عُماني تتعلق به الاتهامات، وقائد هندي واجه الاعتداء، وطيار بريطاني تدخل للمساعدة.

وبعيدا عن جنسيات أطراف الحادث، تبرز النتيجة الأكثر أهمية: الطائرة وصلت إلى الأرض بسلام ونجا ركابها فالأنظمة الإلكترونية وإجراءات الأمن والتدريب الصارم تشكل جميعها طبقات أساسية في سلامة الطيران الحديث، لكن هذه الواقعة أظهرت أن هناك طبقة أخيرة يصعب استبدالها بالكامل بالتكنولوجيا: قدرة الإنسان على التصرف تحت الضغط.

وفي اللحظات التي كان فيها عشرات الركاب لا يعرفون بالتحديد ما يجري خلف باب قمرة القيادة، كان أشخاص داخلها يتخذون قرارات خلال ثوان ستحدد مصير جميع من على متن الطائرة وانتهت تلك الثواني في تبوك، لا بكارثة جوية، وإنما بهبوط آمن لنحو 150 راكبا إضافة للطاقم.

أما ما حدث بالتحديد داخل قمرة القيادة، ودوافع الاعتداء، وطبيعة الأداة المستخدمة وتسلسل الأحداث فتبقى تفاصيل يحسمها التحقيق الرسمي لوقف التكهنات الأولية وتأكيد حقائق نهائية.

وقد أكدت دولة الإمارات في السياق أنها تتابع الواقعة التي تعرضت لها رحلة شركة "فلاي دبي" رقم (FZ1073)المتجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب، والتي تم تحويل مسارها وهبطت بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.

وأوضحت الخارجية أن النائب العام أمر بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة، للوقوف على ملابساتها وأسبابها، وذلك في ضوء ما أعلنته شركة "فلاي دبي" بشأن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها.

وأكدت الوزارة أن السلطات القضائية في دولة الإمارات تختص بالتحقيق في الواقعة وفقا للتشريعات النافذة باعتبار أن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، بما يترتب عليه سريان أحكام القانون الإماراتي على الجرائم التي ترتكب على متنها ولو وقعت خارج إقليم الدولة.

وأشارت إلى أن التحقيقات تشمل التحقق من مختلف ملابسات الواقعة ودوافعها، ومدى وجود أي ارتباط بنشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها.

المصدر: RT + وكالات