آخر الأخبار
توقيع اتفاقية لتركيب منظومة طاقة شمسية لمدرسة الزهراء بوادي العين وحورة   •   باب المندب في قلب التحولات العسكرية.. خبراء يكشفون تداعيات السيطرة على ميون   •   علماء اليمن يدعون إلى توحيد الخطاب الوطني والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة   •   الحكومة تسلم الأمم المتحدة ومجلس الأمن رسالة بشأن الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار عدن الدولي   •   استقالة إيزابيل شنابل من المركزي الأوروبي للانضمام إلى صندوق النقد   •   عبدالكريم شيبان ينفي مزاعم وساطته لاستسلام تعز ويؤكد: المدينة عصية على الانكسار   •   مسؤولتان بالفيدرالي تحذران من التضخم وتلوحان باحتمال رفع الفائدة   •   علماء اليمن يدعون إلى توحيد الخطاب الديني والوطني ومواجهة الفكر الحوثي وحماية الأجيال   •   نيويورك تقاضي بوليماركت لتشغيلها أنشطة تنبؤات غير مرخصة   •   القوات الحكومية بتعز تحبط هجوماً حوثياً في جبهة الشقب وتوقع قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين   •  
أخبار محلية

الأمم المتحدة: أكثر من 200 ألف نازح في اليمن منذ أغسطس

البعد الرابع 10/10/2026 12:06 234 مشاهدة
الأمم المتحدة: أكثر من 200 ألف نازح في اليمن منذ أغسطس
محلياتالسبت 10 أكتوبر 2026 — 12:03 مالمصدر: 24 بوست - متابعات

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتراجع التمويل الإغاثي، مؤكدة أن أكثر من 200 ألف شخص اضطروا إلى النزوح منذ مطلع أغسطس الماضي، في أكبر موجة نزوح منذ الهدنة التي رعتها المنظمة الدولية عام 2022.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، محمد يحيى، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، إن استمرار القتال وتراجع الاستجابة الإنسانية يهددان بمزيد من الخسائر البشرية، في وقت لا يزال فيه المدنيون يعانون من تداعيات سنوات طويلة من الصراع.

وأوضح يحيى أن التصعيد العسكري خلال الشهرين الماضيين دفع آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها، بعد استنفاد مدخراتها وفقدان مصادر دخلها، مشيراً إلى أن نحو أربعة آلاف شخص عبروا مضيق باب المندب باتجاه جيبوتي والصومال بحثاً عن الأمان.

وبحسب الإحاطة الأممية، قُتل ما لا يقل عن 46 مدنياً وأصيب أكثر من 130 آخرين منذ بداية أغسطس، وفقاً لبيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وشكل الأطفال أكثر من نصف القتلى ونحو ثلث المصابين، فيما نبه المسؤول الأممي إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى من الأرقام الموثقة.

سوء التغذية يهدد ملايين الأطفال

وتتزامن موجة التصعيد مع تفاقم الأوضاع الغذائية والصحية، إذ كان نحو 2.2 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد قبل التصعيد الأخير، بينهم أكثر من نصف مليون طفل يواجهون سوء التغذية الحاد الوخيم.

كما أدى إغلاق نحو 250 مدرسة إلى حرمان أكثر من 137 ألف طالب من برامج التغذية المدرسية، وسط مخاوف من اتساع آثار الأزمة على صحة الأطفال وتعليمهم.

وحذر المسؤول الأممي من استمرار تدهور النظام الصحي، موضحاً أن ثلاث منشآت صحية فقط من كل خمس منشآت شملها التقييم تعمل بكامل طاقتها، بينما تفتقر منشآت أخرى إلى الإمكانات اللازمة للتعامل مع الإصابات الناجمة عن النزاع.

وأشار إلى أن الضغط على المستشفيات يؤثر في الخدمات الطبية الأخرى، بما فيها الرعاية الطارئة للنساء أثناء الولادة، فضلاً عن مخاطر انتشار الأمراض نتيجة تراجع خدمات المياه والصرف الصحي وازدحام مواقع النزوح.

وسجلت اليمن، وفق الإحاطة، أكثر من 7800 حالة اشتباه بالكوليرا وأكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالحصبة خلال العام الجاري.

نقص التمويل يحد من المساعدات

وفي ما يتعلق بالاستجابة الإنسانية، أفاد يحيى بأن الأمم المتحدة وشركاءها قدموا مساعدات طارئة لأكثر من 131 ألف شخص تضرروا من التصعيد منذ مطلع أغسطس، شملت الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والحماية، إلى جانب نشر فرق طبية متنقلة وتوفير إمدادات عاجلة.

لكنه أكد أن نقص التمويل يحد من قدرة المنظمات الإغاثية على تلبية الاحتياجات المتزايدة، مشيراً إلى تخصيص 20 مليون دولار من الصندوق الإنساني لليمن، وتسعة ملايين دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ لدعم النازحين الجدد والمجتمعات المضيفة، إضافة إلى 18 مليون دولار لدعم المساعدات المنقذة للحياة عالمياً.

وأوضح أن هذه المخصصات لا تكفي لسد الفجوة التمويلية، ما اضطر منظمات الإغاثة إلى تقليص بعض الخدمات، بما فيها العيادات وعلاج سوء التغذية والمساعدات الغذائية والرعاية الصحية للنساء، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى وفيات يمكن تفاديها.

دعوات لحماية المدنيين والإفراج عن المحتجزين

وفي سياق متصل، أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء استمرار الاحتجاز التعسفي لـ72 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب المخاوف المتعلقة بسلامة العاملين في المجال الإنساني. ورحب بالإفراج عن أحد موظفي المنظمة، مجدداً الدعوة إلى الإفراج عن جميع الموظفين المحتجزين وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني.

ودعا يحيى جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، بما فيها المستشفيات والمدارس، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، وفتح الطرق أمام حركة السكان والإمدادات.

كما حث المانحين على توفير تمويل مرن ومستدام يواكب موجات النزوح الجديدة، مع الحفاظ على الخدمات الأساسية في مختلف مناطق البلاد.

واختتم المسؤول الأممي إحاطته بالتأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع، محذراً من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى موجات نزوح إضافية، ويعرقل وصول المساعدات، ويزيد صعوبة التعافي من الأزمة الإنسانية.ر