أخبار محلية

صواريخ روسية بيد الحوثيين.. ودولة خليجية تقوم بعمليات التهريب

نافذة اليمن 11/10/2026 19:26 344 مشاهدة
صواريخ روسية بيد الحوثيين.. ودولة خليجية تقوم بعمليات التهريب

أعاد الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن مقتل 12 مدنيًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، فتح ملف مصادر التسليح الحوثي ومسارات تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية إلى المليشيا، وسط اتهامات بحصولها على تقنية صاروخية روسية متطورة ونقلها إلى اليمن عبر مسارات يُشتبه في مرورها بسلطنة عُمان.

وتكشف خطورة الهجوم، الذي أصاب منشأة مدنية وأوقع حصيلة كبيرة من الضحايا، حجم التهديد الذي تمثله الترسانة الصاروخية للحوثيين، وتعيد إلى الواجهة التساؤلات حول طبيعة الأسلحة التي باتت الجماعة تعلن امتلاكها، والجهات التي تقف وراء توفير مكوناتها وتطوير قدراتها، في ظل استمرار الاتهامات بتلقيها دعمًا عسكريًا وتقنيًا من إيران.

وتشير مزاعم متداولة إلى احتمال استخدام صاروخ باليستي متطور ذي قدرات فرط صوتية في الهجوم، خصوصًا مع تداول مقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام حوثية خلال الأيام الماضية، تتحدث عن إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي السعودية ومنشآت أرامكو في الرياض وخريص. دون أن تشير الميليشيات الحوثية إلى نوعية الصواريخ المستخدمة في الاستهدافات الأخيرة.

تتزايد التساؤلات بشأن هذه الاحتمالات في ضوء معلومات سبق أن نقلتها وكالة نوفوستي الروسية عن مصدر لم تسمّه، تحدث عن إجراء الحوثيين تجربة لصاروخ يعمل بالوقود الصلب، تصل سرعته إلى نحو ثمانية أضعاف سرعة الصوت، مع خطط لاستخدامه في استهداف السفن في البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن، إلى جانب أهداف في إسرائيل.

ووفق تلك المعلومات، فإن تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية جاء بعد سلسلة تجارب استمرت نحو ثلاثة أشهر، في مؤشر على مساعي الجماعة لتعزيز قدراتها الهجومية.

وتذهب اتهامات متداولة إلى أن الحوثيين حصلوا مؤخرًا على تقنية روسية متقدمة، جرى نقلها من موسكو إلى دولة خليجية، قبل تهريبها إلى مناطق سيطرة الجماعة عبر إحدى طائرات الوساطة التي وصلت إلى مطار صنعاء، في إشارة إلى سلطنة عُمان. وإذا ثبتت هذه المزاعم، فإن القضية ستتجاوز تهريب الأسلحة التقليدية إلى نقل تقنيات عسكرية نوعية يمكن أن تعزز قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات بعيدة المدى وتهديد المنشآت المدنية والاقتصادية.

وأعاد الناشط الحقوقي عبدالقادر الخراز تسليط الضوء على ما يقول إنها شبكات لتهريب الصواريخ والأسلحة والتقنيات والخبراء إلى الحوثيين عبر المنافذ البرية والبحرية والرحلات الجوية.

وقال الخراز إنه يتابع هذا الملف منذ أكثر من عامين، وإن فريقه أمضى نحو 16 شهرًا في رصد حركة الطيران وتوثيق ما وصفه باستخدام الغطاء الإنساني لتوفير الإمدادات للمليشيا. كما أشار إلى تقارير نشرها بشأن تهريب الأسلحة عبر المنافذ البرية مع سلطنة عُمان، وإلى شحنة من 58 حاوية قال إنها ضُبطت في عدن.

وأكد الخراز أن لديه تفاصيل إضافية بشأن هذه الملفات، متوعدًا بنشر مزيد من المعلومات حول مسارات التهريب والجهات المرتبطة بها.

وتضع هذه الاتهامات الرقابة على المنافذ الحدودية ومسارات النقل أمام تساؤلات جدية، خصوصًا بشأن إمكانية استغلال الطرق البرية وشبكات التجارة والرحلات الجوية لنقل مكونات عسكرية إلى الحوثيين. غير أن إثبات صلة هذه المسارات بالصاروخ المستخدم في هجوم الرياض يتطلب الكشف عن أدلة محددة تربط الشحنات والرحلات بالتقنية المزعومة.

كما أن الحديث عن استخدام الغطاء الإنساني يستدعي التحقيق في أي وقائع مشتبه بها ومحاسبة المتورطين إذا ثبتت مسؤوليتهم، من دون تعميم الاتهامات على المساعدات الإنسانية أو الجهات العاملة في المجال الإغاثي.

وتكمن خطورة هذه المزاعم في أن استمرار تدفق الأسلحة والمكونات والخبرات إلى الحوثيين يمنح الجماعة فرصًا لتطوير ترسانتها وتعزيز قدرتها على استهداف دول الجوار والمنشآت الحيوية وتهديد الملاحة الدولية.

كما أن امتلاك الجماعة أسلحة متطورة، سواء كانت روسية المنشأ أو قائمة على مكونات وتقنيات من مصادر متعددة، من شأنه أن يزيد تعقيد التعامل مع تهديداتها، خصوصًا إذا اقترن ذلك بتطوير أنظمة التوجيه والمناورة والقدرة على تنفيذ هجمات متزامنة.

لكن تحديد طبيعة السلاح الذي أصاب مطار الرياض يظل مسألة فنية لا تحسمها الادعاءات أو المقاطع الدعائية. فإثبات أنه صاروخ فرط صوتي روسي يتطلب فحص الحطام وخصائص المحرك ونظام التوجيه ومسار الطيران، إلى جانب معلومات موثوقة عن سلسلة توريده.

ويضع الهجوم، وما أثير بشأنه من اتهامات، ملف الإمداد العسكري للحوثيين أمام ضرورة التحرك لكشف مصادر الأسلحة ومكونات تصنيعها، والتحقق من مسارات تهريبها، وتحديد الجهات التي قد تكون أسهمت في وصولها إلى الجماعة.