حذر منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، لوران بوكيرا، من التدهور السريع للوضع الإنساني والاقتصادي في مدينة تعز جراء الهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدًا أن إغلاق الطرق وانعدام الأمن يمنعان وصول الإمدادات الحيوية، بما فيها الوقود، ويهددان حياة ملايين السكان المحرومين من الخدمات والسلع الأساسية.
وقال بوكيرا، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، إن النظام الصحي في تعز بات على وشك الانهيار، في ظل نقص إمدادات الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات والأكسجين الطبي، ما يهدد حياة مئات المرضى.
وأوضح أن أسعار المواد الغذائية والوقود المتبقية ارتفعت إلى أكثر من الضعف، مما يضاعف الأعباء على الأسر التي تكافح لتلبية احتياجاتها الأساسية.
وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه البالغ إزاء صعوبة حصول مئات الآلاف من الأسر على المياه، بعد انخفاض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف ونفاد البدائل المتاحة.
وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون بذل كل ما في وسعهم لدعم المحتاجين في تعز، والمساعدة في إدخال السلع والخدمات والإمدادات الطبية الأساسية إلى المدينة.
ودعا بوكيرا مليشيا الحوثي إلى فتح ممرات آمنة بصورة عاجلة، للسماح بدخول السلع الأساسية والمواد الغذائية والأدوية وجميع المساعدات الإنسانية إلى تعز، وإيصالها إلى الفئات الأكثر احتياجًا دون عوائق.
وشدد على أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون قيود أمر بالغ الأهمية لاستمرار الخدمات الحيوية والوصول إلى المجتمعات المتضررة، قبل أن يتسبب الجوع والأمراض التي يمكن الوقاية منها والإصابات في سقوط المزيد من الضحايا.
وجدد المنسق الأممي التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية على مدينة تعز، ومنع دخول المياه والإمدادات الأساسية، بما فيها أسطوانات الغاز المنزلي التي تمنع المواطنين من إدخالها إلى المدينة، بالتزامن مع قصف عشوائي متواصل على الأحياء السكنية، خلّف شهداء وجرحى من المدنيين.