شبوة /خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الثلاثاء ,20 اكتوبر ,2026-05:31 مساءً
شهدت مدينة عتق بمحافظة شبوة، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، دفن جثتين لشخصين من الجنسية الإفريقية غير المسلمين، في مقبرة تقع على أطراف المدينة بعيدًا عن مقابر المسلمين، ليكتمل بذلك دفن 33 جثة مجهولة الهوية كانت محفوظة في ثلاجة الموتى بمستشفى عتق منذ فترة طويلة.
وقال مصدر محلي إن عملية الدفن الأخيرة أنهت معاناة استمرت لأشهر، حيث كانت ثلاجة الموتى تعاني من تكدس الجثث مجهولة الهوية، والتي وصلت إليها من مناطق مختلفة في المحافظة، نتيجة حوادث متفرقة ووفاة مهاجرين أفارقة خلال رحلاتهم عبر اليمن.
وأضاف المصدر أن الجثتين الأخيرتين تعودان لشخصين من المهاجرين الأفارقة الذين توفوا في ظروف غامضة، ولم يتم التعرف على هويتهما، ما اضطر السلطات إلى دفنهما في مقبرة خاصة لغير المسلمين، احترامًا للمعتقدات الدينية، ووفقًا للإجراءات القانونية المتبعة.
وأوضح أن عملية دفن الـ 33 جثة تمت على مراحل، بعد استكمال الإجراءات القانونية والفحوصات الطبية اللازمة، بالتنسيق بين إدارة مستشفى عتق والنيابة العامة والبحث الجنائي.
ودعا ناشطون إدارات البحث الجنائي والنيابة العامة والأدلة الجنائية، وكافة الجهات المختصة، إلى وضع آلية واضحة وسريعة للتعامل مع الجثث مجهولة الهوية التي تصل إلى ثلاجة الموتى مستقبلًا، بما يضمن سرعة استكمال الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة لدفنها، ويحول دون تراكم الجثث مجددًا وما يترتب على ذلك من صعوبات أمام العاملين في ثلاجة الموتى.
وأكد الناشطون أن تكدس الجثث في ثلاجة الموتى لا يشكل فقط مشكلة صحية وإنسانية، بل يضع ضغوطًا إضافية على الكادر الطبي، الذي يعاني أصلًا من نقص في الإمكانيات، داعين إلى ضرورة تفعيل دور الجهات المعنية في التعامل مع هذه الملفات بشكل عاجل.
وطالب الأهالي في عتق الجهات الحكومية بوضع حلول جذرية لهذه الظاهرة، خاصة في ظل استمرار تدفق المهاجرين الأفارقة عبر شبوة، وتعرض العديد منهم للوفاة بسبب ظروف الطقس القاسية أو الحوادث أو الأمراض.