الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 11:26 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارأكد مستشار الرئيس اليمني ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق، عبد الملك المخلافي، أن اختزال اليمن واليمنيين في جماعة الحوثي يمثل تجاهلاً لتنوع المجتمع اليمني والقوى السياسية والاجتماعية التي ترفض احتكار الجماعة للسلطة.
وقال المخلافي، في مقال تناول فيه تطورات الأزمة اليمنية ومخاطر الصراعات الإقليمية، إن الحوثيين استولوا على صنعاء ومؤسسات الدولة بالقوة، مشدداً على أن الجماعة لا تمثل اليمنيين بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية والمذهبية.
وأشار إلى أن المدن اليمنية، وفي مقدمتها تعز ومأرب، تكبدت خسائر كبيرة جراء الحرب، مستشهداً بالحصار والقصف والألغام وما خلفته المواجهات من معاناة إنسانية ونزوح واسع.
وشدد المخلافي على أن القضية الفلسطينية لا ينبغي أن تُستخدم لتبرير الانتهاكات داخل اليمن، مؤكداً أن المواقف المناهضة لإسرائيل لا تمنح أي طرف مبرراً لقصف المدن اليمنية أو تجنيد الأطفال أو مصادرة مؤسسات الدولة وإخضاع المواطنين بالقوة.
وفي سياق حديثه عن التدخلات الإقليمية، اتهم المخلافي الحوثيين بالارتباط بالمشروع الإيراني، معتبراً أن استخدام السلاح وتهديد الملاحة الدولية يفاقمان الأزمة اليمنية ويؤثران في أمن المنطقة ومصالحها.
كما أكد أن باب المندب يمثل ممراً حيوياً للتجارة الدولية، محذراً من تحويل الممرات المائية إلى أدوات ضغط في الصراعات الإقليمية.
وتطرق المخلافي إلى دور السعودية ومصر في الملف اليمني، معتبراً أن دعم الرياض للشرعية اليمنية وموقف القاهرة المساند للمملكة يرتبطان، من وجهة نظره، بأمن اليمن والمنطقة والأمن القومي العربي.
ودعا إلى التمييز بين اليمنيين وجماعة الحوثي، مؤكداً أن مستقبل البلاد ينبغي أن يقوم على دولة واحدة وجيش واحد ومؤسسات دستورية، بما يضمن المساواة بين المواطنين بعيداً عن السلاح والانتماءات السلالية أو المذهبية.
واختتم المخلافي مقاله بالتأكيد على أن إنصاف اليمن يبدأ بالاعتراف بتعدد مكوناته وعدم اختزاله في جماعة واحدة، قائلاً إن «لا مقاومة حقيقية من دون حرية، ولا فلسطين تتحرر بقهر اليمنيين».