كشف وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان عن وجود تنسيق وثيق وتخادم بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة، مؤكداً أن الطرفين يتبنيان ذات المنهجية الإرهابية في استهداف الأمن والاستقرار، وإن اختلفت الأساليب والوسائل المستخدمة.
جاء هذا التصريح في أعقاب اتصال هاتفي أجراه الوزير حيدان بمدير عام شرطة محافظة شبوة العميد الركن فؤاد النسي، للاطلاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي الذي استهدف مركز خورة الأمني بمديرية مرخة السفلى، والذي أودى بحياة جنديين وإصابة آخرين. وأشار الوزير إلى أن تزامن هذا الهجوم مع الاعتداء الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي على مركز العَلَم التدريبي في مديرية جردان، والذي أسفر عن استشهاد 73 مجندًا، يؤكد وجود تخادم بين التنظيمين الإرهابيين في سعي مشترك لإضعاف مؤسسات الدولة وزعزعة الأمن.
وشدد اللواء حيدان على أن اختلاف المسميات والشعارات لا يغير من طبيعة الممارسات الإرهابية لكلا التنظيمين، والتي تستهدف بشكل مباشر حياة المواطنين ورجال الأمن. وأوضح أن استهداف المؤسسات الأمنية وتقويض الاستقرار يمثل نهجًا مشتركًا يهدف إلى إرباك الجهود المبذولة لتثبيت الأمن في البلاد.
وأكد وزير الداخلية أن الأجهزة الأمنية ستتصدى بكل حزم وقوة للمخططات الإرهابية وخلايا وتنظيمات مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة، مهددًا بـ "ضرب بيد من حديد" كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الوطن. وجدد التأكيد على جاهزية الأجهزة الأمنية العالية وقدرتها على مواجهة التهديدات الإرهابية وإحباط مخططاتها، مهما تنوعت أساليبها، لضمان ترسيخ الأمن والاستقرار في محافظة شبوة وعموم المحافظات المحررة.
ودعا الوزير حيدان إلى ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية ورفع مستوى الجاهزية، وتكثيف التنسيق بين الوحدات الأمنية والعسكرية لمواجهة المخططات التي تستهدف أمن البلاد. كما تقدم بخالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء، داعياً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل.