في خطوة تكشف عن استراتيجية تعتمد على استغلال الظروف الإنسانية، قامت مليشيا الحوثي بالإفراج عن عشرات السجناء من السجن المركزي بمحافظة إب، مقابل انضمامهم القسري إلى العمليات العسكرية في جبهات محافظة تعز.
وتشير المصادر المحلية إلى أن غالبية المفرج عنهم كانوا محتجزين على ذمم قضايا جنائية، أبرزها ترويج وتعاطي المخدرات والخمور، مما يعكس استغلالاً واضحاً لحياة هؤلاء الأفراد والمساومة عليها.
وأفادت المصادر بأن هذه "الصفقات" تمت تحت إشراف مباشر من القيادي الحوثي المدعو أنور المتوكل، الذي يشغل منصب مدير السجن المركزي بالمحافظة، مما يشير إلى وجود تنظيم وتوجيه رسمي لهذه الممارسات.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الخسائر البشرية التي تتكبدها المليشيا في جبهات القتال، وصعوبة استقطاب مقاتلين جدد بالطرق التقليدية. وتسعى المليشيا من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز خطوط دفاعها وهجماتها في مناطق باب المندب وتعز، دون مراعاة للتداعيات الإنسانية والاجتماعية لهذه الممارسات.