الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - 06:20 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد - خاصتعرب وزارة الأوقاف والإرشاد عن تقديرها لموقف الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، وإدانته الصريحة في بيانه الأخير للاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحيط المشاعر المقدسة، مؤكدة أن استهداف المقدسات الإسلامية وتهديد أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، حامية الحرمين الشريفين، اعتداء على مشاعر الأمة الإسلامية جمعاء، يستوجب موقفاً إسلامياً موحداً وحازماً.
وتؤكد الوزارة أن هذه الاعتداءات امتداد لنهج المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانياً، الذي طال اليمنيين ومؤسسات الدولة والمساجد ودور العلم الشرعي، حيث تشير الأرقام الموثقة إلى استهداف المليشيات الحوثية الإرهابية لأكثر من 5000 مسجد بالتدمير والتفجير، واستمرار حصارها الجائر لمدينة تعز لأكثر من 4100 يوم، وسقوط أكثر من 17 ألف مدني بين قتيل وجريح في المحافظة، فضلاً عن زراعة أكثر من مليون لغم أرضي في مختلف المحافظات، وما خلفه الانقلاب الحوثي من معاناة إنسانية واسعة، شملت مقتل وتشريد وتهجير أكثر من 4 ملايين مواطن، والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية طالت الشعب اليمني بأكمله.
وإذ تثمن الوزارة دعوة الأزهر الشريف إلى الوساطة وخفض التصعيد، فإنها تشدد على أن السلام الحقيقي يتطلب إنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة، ووقف الاعتداءات والانتهاكات، وإزالة الألغام، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، واستعادة مؤسسات الدولة وفق المرجعيات الوطنية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، مؤكدة أن أي وساطة أو دعوة للتصالح تتجاهل حقوق الضحايا أو تبقي مشروع الهيمنة الحوثية الانقلابية تعد شرعنة للإرهاب، وتعميقاً لمعاناة ملايين اليمنيين.
كما تجدد الوزارة استغرابها من تأطير الصراع اليمني وتصويره على أنه صراع بين دولتين، في حين أن جوهر الأزمة يتمثل في خروج جماعة إرهابية ذات بعد فكري عنصري سلالي مدعوم إيرانياً، تؤمن بنظرية الاصطفاء الإلهي على جميع المسلمين، وانقلابها على الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً، الأمر الذي يجعلها جماعة باغية معادية ومتقلبة على ولي الأمر، وتؤكد أن معالجة الأزمة يجب أن تنطلق من حقيقة الانقلاب وتداعياته على الدولة والمجتمع المحلي والإقليمي والدولي، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة الشعب اليمني وفق المرجعيات الوطنية وقرارات الشرعية الدولية.