آخر الأخبار
مدير عام مودية يلتقي ممثلي جمعية التكافل الإنساني ويؤكد تسهيل مهامها الإنسانية   •   آبل تطلق تحديثات iOS و macOS بميزات Siri الذكية وشعار Music الجديد   •   تفجير «هيجة العبد».. سلاح التجويع وأبعاد الضغط العسكري والسياسي على تعز   •   أمن العاصمة عدن يضبط 11 مخالفا ويصادر أسلحتهم الشخصية خلال ملاحقة مطلقي النار في الأعراس   •   منظمة "ميون" تطلق نداءً عاجلاً لإنقاذ القطاع الصحي في تعز وتحذر من انهيار وشيك   •   لمواجهة ظاهرة الرصاص الراجع.. احتجاز 11 شخصاً ومصادرة أسلحتهم في مديريات عدن   •   أمن عدن يضرب بيده من حديد ويضبط أسلحة وقنابل و11 مخالف أثناء ملاحقة مطلقي النار بالأعراس   •   خبراء يحذرون من تجاهل «الفوائد والرسوم» عند تقسيط حجوزات السفر   •   فاجعة تهز مواقع التواصل.. وفاة صانع المحتوى الشهير المهندس هارون عبده أثناء محاولة الهجرة تهريباً إلى السعودية بطريقة غير شرعية .   •   الجيش الأردني ينتقم لضحايا كنيسة الكرك بتدمير أوكار تنظيمات إرهابية في سورية   •  
أخبار محلية

حذّرت من تفاقم الأزمة.. هيومن رايتس: هجوم حوثي دمّر أجزاءً من هيجة العبد شريان الإمداد الأخير لتعز

حذّرت من تفاقم الأزمة.. هيومن رايتس: هجوم حوثي دمّر أجزاءً من هيجة العبد شريان الإمداد الأخير لتعز

حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من تداعيات إنسانية خطيرة للهجمات التي استهدفت طريق هيجة العبد، الشريان التجاري الرئيسي لإمداد مدينة تعز اليمنية المحاصرة، وقالت إن مليشيا الحوثي الإرهابية فجّرت متفجرات في الطريق يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما ألحق أضراراً جسيمة به وهدّد وصول الغذاء والدواء والوقود إلى مئات الآلاف من المدنيين.

وأضافت المنظمة، في تقرير نشرته الاثنين، أن تعمّد تدمير أجزاء من الطريق، إذا كان القصد منه تعطيل بنية تحتية لا غنى عنها لبقاء المدنيين، قد يشكّل انتهاكاً لقوانين الحرب وجريمة حرب، محذرة من أن الهجوم قد يؤدي إلى أضرار غير متناسبة بالمدنيين.

وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة المعنية باليمن والبحرين في المنظمة، إن استهداف آخر طريق تجاري لإمداد تعز يفاقم المخاطر على السكان، الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والماء والدواء والوقود، محذرة من أن استمرار إغلاقه قد يهدد حياتهم وظروف معيشتهم.

وتخضع مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، لحصار تفرضه مليشيا الحوثي منذ عام 2015، عندما قطعت طرقاً حيوية تربطها ببقية أنحاء البلاد، خصوصاً مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. 

ولا تزال المدينة تحت سيطرة الحكومة، فيما تتوزع السيطرة على مناطق المحافظة بين الطرفين.

وقالت المنظمة إنها أجرت مقابلات مع 8 أشخاص مطلعين على هجومين استهدفا الطريق خلال أكتوبر، وحللت صور أقمار صناعية وتحققت من صور ومقاطع فيديو. 

وأوضحت أنها راسلت مليشيا الحوثي في 21 أكتوبر بشأن الهجمات، لكنها لم تتلقَّ رداً.

تفجير حوثي يدمّر جزءاً من الطريق

وفقاً للتقرير، فجّرت مليشيا الحوثي متفجرات قرابة الساعة الرابعة صباحاً من 18 أكتوبر على طريق هيجة العبد في منطقة التربة، ما ألحق أضراراً جسيمة بعبّارة مائية أسفل الطريق.

ونقلت المنظمة عن سكان ومصادر مطلعة أن مليشيا الحوثي كانت تسيطر على التربة، الواقعة على بُعد نحو 75 كيلومتراً جنوب مدينة تعز، منذ 4 أكتوبر، وأن المنطقة لم تشهد قتالاً برياً خلال الفترة السابقة للهجوم، بما في ذلك ليلة التفجير، ولم تظهر مؤشرات على محاولة قوات حكومية أو جماعات مسلحة أخرى استعادتها.

وقال أحد المصادر، نقلاً عن قريب له: "كان انفجاراً هائلاً ومرعباً، استيقظ الجميع. وصلت الحجارة حتى منزلي".

وتحققت المنظمة من 4 صور ومقطع فيديو، وحددت مواقعها الجغرافية، ووجدت أنها تظهر أضراراً في عبّارة مائية عند منعطفات الطريق، تتوافق مع تفجير متفجرات تحت سطح الأرض.

وسبق ذلك هجوم آخر في 1 أكتوبر، على بُعد نحو 45 كيلومتراً جنوب شرقي تعز. وبحسب مصادر تحدثت إليها المنظمة، تسللت قوات حوثية إلى الطريق عقب مواجهات مع القوات المتحالفة مع الحكومة، وزرعت متفجرات في عبّارة مائية بعد سوق الوهطي، ثم فجّرتها وانسحبت.

وتحققت المنظمة من صورتين نُشرتا في الأول من أكتوبر، تظهران أضراراً في عبّارة مائية عند قرية المحرقة، كما أظهرت صور أقمار صناعية التُقطت عند الساعة 6:57 صباحاً أضراراً امتدت عبر عرض الطريق بالكامل.

واستعادت القوات الحكومية المنطقة سريعاً عقب الهجوم، وردمت الجزء المتضرر بالتراب للسماح بمرور المركبات، قبل أن تغلق السلطات الطريق إلى حد كبير لتجنب هجمات جديدة، وفقاً لمصدرين. 

ومنذ ذلك الحين، أُغلقت معظم الطرق المؤدية إلى تعز والخارجة منها بفعل الأعمال العدائية، رغم استمرار وصول بعض الإمدادات، بينها الطحين، عبر طريق هيجة العبد قبل الهجوم الثاني.

تحذيرات أممية من نفاد الغذاء

وفي 14 أكتوبر، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تعذّر وصوله إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، واصفاً الوضع بأنه يثير "قلقاً بالغاً"، في ظل تصنيف معظم مديريات المحافظة ضمن مستويات الطوارئ من الجوع.

وقال البرنامج إن مخزونات دقيق القمح أوشكت على النفاد، وإن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق المحلية قد لا تكفي سوى لفترة قصيرة إذا استمرت القيود على الوصول.

وكانت "هيومن رايتس ووتش" قد وثّقت عام 2024، استناداً إلى مقابلات مع 6 من سكان تعز، الصعوبات التي يواجهها المدنيون في تأمين احتياجاتهم الأساسية بسبب الحصار.

وأكدت المنظمة أن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوباً للحرب، ويلزم أطراف النزاع بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية وتسهيله، مشيرة إلى أن إغلاق الطرق قيّد حركة المدنيين وعرقل تدفق السلع الأساسية والمياه والمساعدات.

وأضافت أن الطرق تُعد أعياناً مدنية ما لم تستوفِ شروط اعتبارها أهدافاً عسكرية، وحتى في هذه الحالة يُحظر شن هجوم إذا كان الضرر المتوقع بالمدنيين مفرطاً مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المرجوة.

وقالت المنظمة إن مليشيا الحوثي كان ينبغي أن تكون على علم، في ضوء التحذيرات الأممية المتكررة، بتراجع الإمدادات في تعز، وبالعواقب الخطيرة التي قد يخلّفها إغلاق الطريق على السكان المحاصرين.

كما يحظر القانون الدولي الإنساني مهاجمة الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين أو تدميرها أو تعطيلها. 

وأوضحت المنظمة أن هجوم 18 أكتوبر عطّل آخر طريق تجاري رئيسي لإمداد تعز.

وختمت جعفرنيا بالتحذير من العواقب الوخيمة للقتال على مئات الآلاف من المدنيين المحتاجين إلى المساعدات، داعية جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين الذين عانوا سنوات طويلة من الحرب في اليمن.