التربة /تعز ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأحد, 1 نوفمبر ,2026 - 05:54 مساءً
تشهد مدينة التربة، القلب النابض لمديرية الشمايتين بمحافظة تعز، حالة من الشلل والركود غير المسبوق، وسط استياء وغضب واسع من قبل المواطنين جراء تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل مريع.
وعبّر مواطنون في المدينة عن صدمتهم من المشهد اليومي الذي باتت عليه التربة، بعد أن تحولت شوارعها التي كانت تعج بالحركة والحياة إلى طرقات شبه خالية من المارة والسيارات، في مشهد يجسد حجم الانهيار الذي ضرب الحياة اليومية.
وقال أحد المواطنين في منشور مؤثر تداوله ناشطون على نطاق واسع: إن الطريق الحيوي الممتد من مدينة التربة باتجاه مناطق السمسرة والنشمة ونجد قسيم، والذي كان يشهد ازدحاماً شديداً وحركة تجارية نشطة على مدار الساعة، بات اليوم شبه خالٍ تماماً حتى خلال ساعات الذروة والظهيرة.
وأضاف المواطن متحسراً على حال مدينته بكلمات تختصر المأساة: *«لا عمل ولا حركة، والدنيا خبت، يا حسرة على حالٍ تغيّر»*.
ولم يتوقف الأمر عند الركود، بل تفاقم مع انفجار جنوني في أسعار السلع الأساسية، حيث كشف المواطنون عن ارتفاع سعر أسطوانة الغاز المنزلي في مدينة التربة من نحو 9 آلاف ريال يمني سابقاً إلى *22 ألف ريال حالياً*، بزيادة تتجاوز 150%، ما يضاعف الأعباء المعيشية على الأسر التي بالكاد تجد قوت يومها.
وتسلط هذه الشكوى المريرة الضوء على جانب صغير من معاناة خانقة يعيشها المواطنون في التربة وعموم مناطق تعز، جراء تراجع النشاط الاقتصادي وانهيار القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية بشكل لا يطاق.
وطالب الأهالي السلطة المحلية والجهات المعنية في محافظة تعز والحكومة بالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات التموينية والحد من هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار، والعمل على تحسين الظروف المعيشية وإنعاش الحركة التجارية التي تمثل شريان الحياة الوحيد للسكان.