ابين / مكتب اعلام ابين ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأحد, 1 نوفمبر ,2026 - 06:24 مساءً
لم يكن العمل الإعلامي في محافظة أبين قبل سنوات سوى اسم بلا مضمون، ومكاتب إعلام في المديريات مغلقة ونشاطها غائب تماماً، والتدريب والتأهيل الصحفي حكراً على العاصمة عدن وما جاورها.
جاء الدكتور ياسر باعزب فتغير المشهد.
الرجل لم يأتِ بشعارات، بل جاء بعمل ميداني ملموس. نزل إلى المديريات واحدة تلو الأخرى، فعّل مكاتب الإعلام التي كانت مجرد لافتات على الجدران، وأعاد لها دورها الحقيقي، وربطها بمركز المحافظة، وجعل لها حضوراً فاعلاً في كل فعالية ونشاط.
ولم يكتفِ بذلك، بل فتح لأول مرة باب التأهيل والتدريب الصحفي والإعلامي لأبناء أبين. برامج تدريبية وورش عمل نوعية في فنون كتابة الخبر والتقرير والتصوير والمونتاج، استفاد منها عشرات الصحفيين الشباب في المحافظة، بعد أن كان هذا النوع من التدريب حلماً لا يصل إلا لمن هم في عدن وصنعاء.
هذا هو ياسر باعزب الذي نعرفه.. أكاديمي يعمل بصمت، ومدير يشتغل بعقلية الميدان لا بعقلية المكتب المغلق.
فلماذا تتصاعد الأصوات النشاز ضده الآن؟
الجواب بسيط: لأن النجاح يزعج الفاشلين.
حين يرى البعض مكاتب الإعلام في المديريات وقد دبت فيها الحياة، ويرى شباباً من أبين يحملون الكاميرات ويكتبون التقارير بمهنية عالية بعد أن تدربوا على يديه، فإنه لا يملك إلا أن يقلل ويشكك، لأنه لا يملك شيئاً يقدمه على أرض الواقع.
إن الحملة التي تستهدف الدكتور ياسر باعزب اليوم ليست نقداً بناءً، بل هي محاولة بائسة للتقليل من جهد رجل حول إعلام أبين من إعلام مناسبات وبيانات إلى إعلام مؤسسي يشارك فيه الجميع.
الدكتور ياسر لم يعزز إعلام المحافظة فحسب، بل عزز ثقة المواطن البسيط بالإعلام، عندما جعل الإعلاميين في المديريات قريبين من الناس، ينقلون همومهم ويتلمسون احتياجاتهم عن قرب.
هذا الرجل يستحق الثناء لا التجريح.
يستحق التقدير لا التقليل. فمن حول الركود إلى حركة، والغياب إلى حضور، والتهميش إلى تأهيل وتمكين، يجب أن نقول له شكراً، لا أن نطلق عليه سهام النقد المغرض والممنهج.
أبين اليوم بحاجة لمثل ياسر باعزب.. بحاجة لمن يبني لا لمن يهدم، لمن يعمل بجد لا لمن يتفرج ويتصيد الأخطاء.
فدعوا الرجل يواصل عمله، ودعوا إعلام أبين ينهض، فالمنصفون يشهدون أن ما تحقق في عهده لم يتحقق من قبل.