الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 01:57 م بتوقيت عدن
(عدن الغد)خاص.حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من تفاقم أزمة النزوح في اليمن، مؤكدة أن عدد النازحين تجاوز 300 ألف شخص، على خلفية تصاعد المواجهات المسلحة في المناطق الغربية من البلاد، في موجة نزوح تركزت غالبيتها خلال الشهرين الماضيين، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية وتراجع التمويل الإغاثي.
وأوضحت المنظمة، في بيان حديث، أن آلاف الأسر النازحة تواجه ظروفًا معيشية قاسية، في ظل صعوبة الحصول على المأوى والغذاء والاحتياجات الأساسية، فضلًا عن العقبات التي تحد من وصول المنظمات الإنسانية إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدات للمحتاجين.
ولفتت إلى أن استمرار المواجهات وإغلاق الطرق انعكسا بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية، حيث شهدت مدينة تعز ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع والمواد الأساسية، وصلت نسبته إلى ما بين ثلاثة وخمسة أضعاف، ما زاد من الأعباء على السكان وعمّق معاناة الأسر في توفير احتياجاتها اليومية.
ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار إيسويف، قوله إن الصراع المستمر يدفع عائلات يمنية إلى النزوح مجددًا بعد سنوات من المعاناة، مشيرًا إلى أن كثيرًا منها تغادر منازلها دون أن تتمكن من حمل سوى ملابسها، لتواجه احتياجات عاجلة تشمل المأوى والغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية.
كما نبّه إيسويف إلى أن استمرار أزمة التمويل يهدد قدرة المنظمة على توفير المساعدات الضرورية لآلاف الأسر المتضررة، رغم التبرعات التي تلقتها لتعزيز عمليات الاستجابة الإنسانية وتوسيع نطاق تدخلاتها.
وفي إطار جهودها لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، أعلنت المنظمة حاجتها إلى 45 مليون دولار إضافية خلال الأشهر الستة المقبلة، لتمويل برامج الإيواء والمساعدات النقدية الطارئة والمواد الأساسية، إلى جانب خدمات الحماية والصحة والمياه والصرف الصحي، وتنسيق إدارة مواقع النزوح ورصد حركة النازحين.
وجددت المنظمة دعوتها لجميع أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين بأمان ودون عوائق، مع ضرورة تسهيل عمل الفرق الإغاثية، لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها بمحافظة تعز.