بهمة ونشاط، وبدعم ومساندة من محافظ محافظة أبين، اللواء الدكتور/ مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، بدأت ملامح التعافي التدريجي تدبّ في مستشفى عوض أحمد بمديرية مودية، مع تولّي الإدارة الجديدة بقيادة الدكتور/ وجدي عبدالله داؤود، في خطوة تعكس توجهًا جادًا نحو استعادة الدور الحيوي للمستشفى وتعزيز مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وخلال لقاء للمركز الإعلامي للدراسات والبحوث – المنطقة الوسطى، أشاد مدير المستشفى الدكتور/ وجدي عبدالله داؤود بالجهود التي يبذلها الكادر الصحي والطبي والتمريضي، مثمنًا روح المسؤولية والتعاون والتفاني التي يتحلى بها العاملون، وحرصهم على مواصلة أداء واجبهم المهني والإنساني في ظل الظروف والإمكانات المتاحة.
كما وجّه مناشدة إلى المنظمات والمؤسسات الدولية والمحلية والجهات الداعمة، بضرورة التدخل العاجل لتقديم الدعم اللوجستي والمادي للمستشفى، بما يسهم في توفير المستلزمات الطبية والأدوية والمعدات والأجهزة الضرورية، وتعزيز قدرته التشغيلية وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن عددًا من المنظمات والمؤسسات قد بدأت بالفعل التواصل مع إدارة المستشفى للاطلاع على الاحتياجات الصحية والدوائية، ودراسة مجالات التدخل والدعم الممكنة، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا نحو تعزيز الشراكة مع الجهات الداعمة، وتوفير متطلبات استمرارية العمل الصحي.
وأكد الدكتور وجدي أن دور السلطة المحلية ومكتب الصحة والسكان يمثل ركيزة أساسية ومحورية في مسار إعادة تأهيل المستشفى واستعادة نشاطه، مشيدًا بما تقدمه قيادة المحافظة من دعم ومساندة، ومؤكدًا أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية للنهوض بالقطاع الصحي في مديرية مودية.
عودة النشاط الجراحي بعد عام من التوقف
وفي تطور لافت يعكس بداية استعادة النشاط الطبي بالمستشفى، شهد يومنا هذا الاثنين 2 نوفمبر 2026م إجراء أول عملية جراحية صغرى، بقيادة الدكتور/ عبدالمنعم العاقل، وذلك بعد توقف غرفة العمليات عن العمل لمدة عام كامل.
وتُمثّل هذه الخطوة مؤشرًا مهمًا على بدء استعادة بعض الخدمات الطبية التخصصية، وإعادة تنشيط خدمات الجراحة، بما يخفف من معاناة المرضى ويحد من اضطرارهم إلى الانتقال إلى مستشفيات خارج المديرية لتلقي الرعاية الطبية التي يمكن تقديمها محليًا.
المستشفى مسؤولية الجميع
وفي ختام اللقاء، وجّه مدير مستشفى عوض أحمد بمودية رسالة إلى مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية، والشخصيات الاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني، دعاهم فيها إلى الوقوف إلى جانب المستشفى ودعمه والحفاظ على ممتلكاته ومقدراته، مؤكدًا أن المستشفى ملك للجميع، وأن مسؤولية النهوض به وحمايته وتطوير خدماته مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
إن عودة النشاط الجراحي، وتحرك الإدارة الجديدة، وتفاعل قيادة السلطة المحلية، وبداية التواصل مع المنظمات والمؤسسات الداعمة، تمثل جميعها خطوات أولية في مسار التعافي، الذي يحتاج إلى استمرار الدعم وتوفير الإمكانات والكوادر الطبية المؤهلة، حتى يستعيد مستشفى عوض أحمد مكانته ودوره في تقديم الرعاية الصحية لأبناء مودية والمناطق المجاورة.