كشف الباحث السياسي البارز عبدالستار سيف الشميري، مساء الثلاثاء، عن تلقيه اتصالات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وأحد أعضاء المجلس، إلى جانب مسؤولين في التحالف العربي، على خلفية بعض انتقاداته ومواقفه بشأن أداء الشرعية والأوضاع في محافظة تعز، مؤكداً أنه وضع أمامهم مجدداً خطورة الأوضاع التي تعيشها المدينة والحجرية، وضرورة اتخاذ خطوات عاجلة قبل فوات الأوان.
وقال الشميري، في منشور قبل قليل رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إنه عرض خلال الاتصالات استعداده للعودة والمشاركة في أي جهود للتحشيد أو التوافق أو غيرها من المهام التي تتطلبها المرحلة، متى طلبت القيادة ذلك، مؤكداً أن استعداده يأتي رهن إرادة القيادة وما تراه مناسباً لخدمة تعز.
وأوضح أنه تلقى من رئيس مجلس القيادة الرئاسي وعضو المجلس والمسؤولين في التحالف تأكيدات واضحة بأن محافظة تعز حظيت بدعم سخي خلال الفترة القريبة الماضية، وأن هذا الدعم سيستمر ويتواصل دون تقصير، مشيراً إلى أنه لا يرغب في الخوض بتفاصيل ذلك الدعم، لأن الأفعال على الأرض هي التي ستكشف حقيقته وتترجم نتائجه.
وفي سياق دعوته إلى توحيد الصف الجمهوري، شدد الشميري على ضرورة تجاوز الخلافات والحسابات الحزبية والمناطقية، داعياً السلفيين والإصلاح والمؤتمر والناصريين والمستقلين إلى الاصطفاف صفاً واحداً لمواصلة الصمود والمعركة ضد مليشيا الحوثي، مؤكداً وقوفه معهم بكل ما يستطيع حتى كسر الحصار المفروض على المدينة.
وطرح الباحث السياسي مقترحاً عسكرياً بضرورة تنفيذ عملية باتجاه منطقة الحوبان شرقي مدينة تعز، تكون مسنودة جوياً، معتبراً أن التحرك الميداني باتجاه هذا المحور يمثل أحد الخيارات المطروحة لإنهاء الحصار وفتح الطريق أمام المدينة، وكشف أنه عرض هذا المقترح خلال تواصله مع القيادة.
كما أشار الشميري إلى ما فهمه من وجود تحركات وعمليات مرتقبة في أطراف الحجرية، معرباً عن أمله في أن تكون قريبة وأن تتحول إلى خطوات ميدانية فعلية تعزز موقف تعز وتفتح أمامها أفق الخلاص من الوضع الراهن.
واختتم الشميري موقفه بالتأكيد على المكانة الوطنية التي تحتلها محافظة تعز، وضرورة تقديم مصلحتها على الحسابات السياسية الضيقة، قائلاً: «تعز أكبر من الحسابات الضيقة وهي كعبة الجمهورية وبيتنا جميعاً وخيمتنا الأخيرة».
وتأتي تصريحات الشميري في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على مدينة تعز منذ سنوات، وشددته في الفترة الأخيرة بعد سقوط الحجرية، وما يرافقه من إغلاق الطرق الرئيسية والمنافذ الحيوية، وحرمان ملايين السكان من حرية التنقل والوصول الآمن إلى الخدمات الأساسية، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وخلال الأيام الماضية، تجددت التحذيرات من استمرار الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، مع تقارير عن ارتفاع تكاليف الحصول على السلع الأساسية إلى أضعاف أسعارها المعتادة نتيجة إغلاق الطرق وصعوبة وصول الإمدادات، في وقت أشارت فيه بيانات إنسانية إلى تضرر 42 مرفقاً صحياً، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على حركة السكان في المدينة ومناطق ريف تعز.