أخبار محلية

صحيفة بريطانية: العليمي يعيد ترتيب حكومته وجيشه وسط اتهامات بالفشل العسكري وتصاعد التوترات الجنوبية

الحديدة لايف- أخبار 05/11/2026 21:22 415 مشاهدة
صحيفة بريطانية: العليمي يعيد ترتيب حكومته وجيشه وسط اتهامات بالفشل العسكري وتصاعد التوترات الجنوبية

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أجرت تغييرات واسعة في قيادتيها السياسية والعسكرية، في محاولة لاستعادة الأراضي التي خسرتها لصالح الحوثيين في سبتمب الماضي، وفك الحصار المفروض منذ أربعة أسابيع على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الهجوم المضاد الذي بدأ في الخامس من أكتوبرالماضي، وكان يهدف إلى تحرير البلاد بأكملها من سيطرة الحوثيين، فشل في تحقيق أهدافه، وسط معارك أسفرت عن سقوط آلاف القتلى من الجانبين.

وتعكس موجة الإقالات والتعيينات الأخيرة، بحسب التقرير، الانتكاسات العسكرية التي مُنيت بها القوات الحكومية، وربما إدراكاً متزايداً بضرورة إيلاء مطالب الجنوبيين مزيداً من الاهتمام.

وظهرت هذا الأسبوع أيضاً اتهامات جديدة تفيد بأن السعودية أرغمت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي على حل المجلس خلافاً لإرادتها.
ويعكس تصاعد انتقادات مسؤولي المجلس الانتقالي للسعودية عبر وسائل الإعلام ثقتهم بأنه إذا خسر الشمال أمام الحوثيين، فستضطر الرياض إلى السماح للمجلس بممارسة نشاطه علناً، غير أن الانفصاليين الجنوبيين لا يؤيدون جميعاً المجلس الانتقالي، الذي تجاوز حدوده في يناير، وهو ما سهّل على القيادة السعودية تأجيل اتخاذ قرارات بشأن القضية الجنوبية.

وأشارت «الغارديان» إلى أن بعض أبرز المسؤولين في الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة يقيمون في معظم الأحيان داخل فنادق بالعاصمة السعودية الرياض، بدلاً من ممارسة أعمالهم بصورة دائمة من داخل اليمن.

وتعتمد الحكومة على الأموال السعودية لدفع الرواتب، ما دفع منتقديها إلى وصفها بأنها «حكومة فنادق».

وفي محاولة لإعادة التوازن بين الشمال والجنوب داخل حكومته، أقال الرئيس رشاد العليمي وزير الإعلام معمر الإرياني، الذي شغل منصبه لسنوات طويلة، وعيّن بدلاً منه سالم العولقي، الذي سبق أن تولى منصب وزير الخدمة المدنية، وكان متحدثاً باسم المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الفترة من 2017 إلى 2019.

واختار العليمي شخصيتين أخريين من الجنوب لتولي حقيبتي الإدارة المحلية والخدمة المدنية، كما عيّن قيادات جديدة لهيئة الطيران المدني وموانئ عدن ووزارة النقل.

وعلى الصعيد العسكري، أقال الرئيس أيضاً يوسف الشراجي، القائد العسكري المسؤول عن جبهة تعز، والعميد أبوبكر الجبولي، المسؤول عن محور طور الباحة.

وكان الشراجي قد واجه اتهامات واسعة بسوء إدارة العمليات العسكرية، ما أدى إلى سقوط عدد من المناطق والمديريات في أيدي الحوثيين.

وأُسندت مهمة فك الحصار عن تعز وتنسيق القوات إلى اللواء الركن رشاد اليوسفي، وهو ضابط عسكري محترف.

وتكمن بعض الصعوبات، وفق التقرير، في التوترات القائمة بين مختلف القوات التي تقاتل في صف الحكومة، فقد ترددت مزاعم بوقوع خلاف بين أبو زرعة، قائد قوات العمالقة الجنوبية، وقوات درع الوطن الممولة من السعودية والمرتبطة بعبدالرحمن اللحجي.

وتكبدت قوات درع الوطن خسائر فادحة، ما دفع اللحجي إلى رفع تقرير رسمي يتهم فيه أبو زرعة بالخيانة، ويحذر من أن الوضع في منطقة ذباب، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي، أصبح بالغ الخطورة بالنسبة للحكومة.

وفي الوقت نفسه، تناقضت الأدلة الميدانية مع التصريحات المتكررة التي زعمت استعادة السيطرة على المضيق من قبضة الحوثيين.