تعز | متابعات خاصة:
في جريمة بشعة تعيد إلى الأذهان أبشع صور الدمار، ارتكبت مليشيا الحوثي الإرهابية مجزرة مروعة، يوم الجمعة، راح ضحيتها نحو 30 مدنياً بين شهيد وجريح، إثر قصف إجرامي استهدف سوق "الحضارة" الشعبي في مديرية الوازعية غرب محافظة تعز، وأسفر عن تدمير واسع للمحال التجارية ونفوق عشرات رؤوس الماشية.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات خلّفت مشاهد مأساوية؛ حيث جُمعت أشلاء بعض الضحايا في أكياس إثر تمزق أجسادهم بفعل العنف الدموي، في حين جرى انتشال العشرات من الجرحى، والعديد منهم يمرون بحالات حرجة للغاية.
موقف السلطة المحلية: إدانة قطعية وفضح للتضليل
من جانبها، أصدرت السلطة المحلية بمحافظة تعز بياناً شديد اللهجة أدانت فيه القصف، واصفة إياه بـ"الجريمة الشنعاء" التي تحمل بصمات المليشيا الحوثية المدعومة إيرانياً. وأكدت غرفة العمليات العسكرية خلو أجواء المديرية من أي تحليق أو عمليات لطيران حربٍي في ذلك اليوم، داحضةً بذلك كافة محاولات التضليل الرأي العام التي تحاول التبرير للمجزرة.
وشددت السلطة المحلية على أن استهداف الأسواق والتجمعات السكنية المكتظة بالمدنيين يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية التي تكفل حمايتها.
دعوات للتحقيق والمحاسبة الدولية
وطالبت السلطة الجهات المعنية بسرعة توثيق ملابسات الجريمة وحفظ أدلتها، محذرة المواطنين من الاقتراب من مواقع سقوط المقذوفات حفاظاً على سلامتهم. كما وجهت نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدولية لإدانة هذه الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين العزل، ودعم جهود التحقيق والمساءلة القانونية لملاحقة مرتكبيها.
في السياق ذاته، عبّر شهود عيان عن صدمتهم البالغة، واصفين مشاهد الدمار والقتل بأنها تجسيد حي لنهج دموية المشروع الإيراني وأدواته التي لا تبقي ولا تذر، وتصب جام حقدها على المدنيين الأبرياء.