أعربت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبده شريف، عن قلقها إزاء استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز لليوم الثلاثين، محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه والوقود والمستلزمات الطبية.
وقالت السفيرة إنها أجرت اتصالات مكثفة مع محافظ تعز، نبيل شمسان، لمناقشة التداعيات الإنسانية المتزايدة للحصار، والاطلاع على أوضاع المدنيين في المدينة.
وطالبت السفيرة الحوثيين برفع القيود المفروضة على مداخل تعز بشكل فوري، ووقف عرقلة وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الضرورية، مشددة على ضرورة ضمان حرية تنقل المدنيين وتأمين مرورهم دون عوائق.
وكانت اللجنة الطبية والبيئية بمحافظة تعز قد كشفت عن تدهور متسارع في الأوضاع الصحية والبيئية بالمدينة، محذّرة من تفاقم انتشار الأوبئة وانهيار ما تبقى من الخدمات الطبية، في ظل استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون وتعثر وصول الوقود والإمدادات الطبية، وما صاحب ذلك من تكدس مئات الأطنان من النفايات في الشوارع والأحياء السكنية .
وقالت اللجنة، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن المؤشرات الوبائية المسجلة حتى الأول من نوفمبر 2026 تعكس اتساع نطاق المخاطر الصحية، مع ارتفاع حالات حمى الضنك المشتبهة بنسبة 26%، وزيادة معدلها في المدينة بنسبة 71%، إلى جانب ارتفاع حالات الإسهال المائي بنسبة 22% والنكاف المشتبه به بنسبة 94%، فيما تراجعت الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27%.
وأوضحت أن المدينة تواجه تزايداً في الإصابات معوتفاقم أزمة النظافة ومنع آليات صندوق النظافة والتحسين من الوصول إلى مقالب النفايات خارج المدينة، وإجبارها على العودة بحمولاتها، ما تسبب في تراكم كميات كبيرة من القمامة داخل الأحياء ومجاري السيول.
وبحسب اللجنة فإن القطاع الصحي يواجه تراجعاً أشد حدة، إذ أظهر تقييم شمل 27 منشأة صحية خروج أكثر من 80% منها عن الخدمة، نتيجة نقص الوقود والكوادر والإمدادات الطبية، محذرة من أن إغلاق الطرق وإعاقة وصول المرضى وسيارات الإسعاف يضع المنشآت المتبقية أمام خطر التوقف ويضاعف احتمالات الوفاة نتيجة أمراض وإصابات يمكن إنقاذ أصحابها.
واعتبرت اللجنة أن عرقلة الخدمات الأساسية وحرمان المدنيين من الرعاية الصحية ومقومات الحياة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية بالتدخل لإنهاء الحصار، وفتح الطرق أمام المدنيين وسيارات الإسعاف وآليات النظافة، وضمان تدفق الوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية.