آخر الأخبار
981 شهيداً وجريحاً منذ بدء التصعيد   •   مدير عام مشروع «مسام»: إعادة زراعة الألغام في المناطق التي سبق تطهيرها تمثل تحدياً جديداً لجهود المشروع في اليمن   •   استعراض دعائي على حساب وجع الناس..الحوثيون يعيدون إغلاق طريق تعز بعد ساعات من فتحه المؤقت   •   تقدم ميداني للعمالقة في هذه الجبهة واشتباكات عنيفة تكبد الحوثي خسائر كبيرة   •   "الفاو": انخفاض أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر   •   "الفاو": انخفاض أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر   •   اليمن تندد باستهداف المدينة المنورة بصاروخ باليستي وتطالب بمعاقبة الحوثي   •   اسرار |بالتفاصيل - (الاختراق الناعم)..شبكة ضغط حوثية تقودها (رابعة الذيباني) في واشنطن لترويج أجندة المليشيا   •   رابطة العالم الإسلامي تدين مواصلة ميليشيا الحوثي الإرهابية استهداف مقدسات المسلمين والمدنيين والمنشآت المدنية في السعودية   •   إنفانتينو يتراجع عن خطط "فيفا" لتوسيع كأس العالم   •  
أخبار محلية

تحركات عسكرية سورية لدعم السعودية واليمن في مواجهة الحوثي.. عشرات العسكريين يصلون للمملكة

نافذة اليمن 07/11/2026 01:18 409 مشاهدة
تحركات عسكرية سورية لدعم السعودية واليمن في مواجهة الحوثي.. عشرات العسكريين يصلون للمملكة

كشفت إفادات عسكرية سورية وأمريكية عن تحركات لتعزيز التعاون العسكري بين دمشق والرياض، تشمل تقديم المشورة والتدريب للقوات السعودية واليمنية داخل المملكة، في ظل تصاعد المواجهات مع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، والهجمات التي تشنها على الأراضي والمنشآت السعودية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أمريكي كبير، أن عشرات الأفراد العسكريين السوريين انتقلوا إلى السعودية خلال الأسابيع الماضية، للمشاركة في مهام استشارية وتدريبية، فيما أشار المسؤول الأمريكي إلى توجه مستشارين وفرق تدريب سورية إلى المملكة بهدف رفع كفاءة الوحدات السعودية واليمنية وتحسين قدراتها القتالية.

وبحسب المصادر، فإن الدور السوري قد يتجاوز نطاق التدريب والمشورة، رغم عدم الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهمة أو حجم المشاركة العسكرية. وقال المصدران السوريان إن عشرات العسكريين وصلوا بالفعل إلى المملكة، بينما اعتبر دبلوماسي سوري كبير أن الحديث عن نشر أفراد عسكريين في هذه المرحلة سابق لأوانه.

وأوضح الدبلوماسي أن اتفاقية التعاون الدفاعي التي وقعتها السعودية وسوريا الأربعاء الماضي تتضمن، على وجه التحديد، مجالات الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات، مؤكداً أن تركيز دمشق لا يزال منصباً على الأمن الداخلي وحماية الحدود وإعادة الإعمار.

من جانبه، قال مسؤول سعودي كبير إن تبادل الخبرات مع سوريا يستهدف أساساً المساهمة في إعادة هيكلة القوات السورية، لكنه لم يستبعد استفادة المملكة من الخبرة القتالية للشركاء السوريين في مواجهة الجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن التدريبات المشتركة جارية، وأن برامج إضافية في مجالي الأمن والدفاع يجري التخطيط لها.

وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في ثاني لقاء يجمعهما خلال أقل من شهر، دون إعلان تفاصيل بنود الاتفاق.

وفي المقابل، نقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي كبير أن واشنطن حثت دمشق على التعامل بحذر مع أي انخراط عسكري في الحرب باليمن، محذراً من أن إرسال قوات سورية للمشاركة في المواجهات قد يضع البلاد أمام مخاطر التورط في صراع إقليمي أوسع، وهو ما تجنبته حتى الآن.

وتأتي هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه المواجهات مع مليشيا الحوثي منذ يوليو الماضي، عقب تجدد الحرب في اليمن على خلفية اتساع الصراع في الشرق الأوسط، إذ دفعت الهجمات الحوثية على المطارات والمنشآت النفطية السعودية الرياض إلى البحث عن دعم دفاعي وهجومي من حلفائها، بالتزامن مع استمرار العمليات الجوية السعودية دعماً لحلفائها في اليمن.

وكانت «رويترز» قد أفادت في أكتوبر الماضي بأن سوريا تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية، وأن الخيارات المطروحة تشمل تقديم دعم دفاعي لحماية المملكة من الهجمات، أو إرسال قوات في إطار هجومي لمساندة القوات اليمنية المدعومة من السعودية في مواجهة الحوثيين.

وتزامنت هذه التطورات مع تقارب متزايد بين دمشق والرياض وواشنطن، عقب سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، فيما يضم الجيش السوري الذي أعيد تشكيله مقاتلين سابقين في المعارضة وفصائل متعددة شاركت في الحرب السورية، من بينها جماعات مدعومة من إيران قاتلت إلى جانب النظام السابق.

وعلى صعيد التحالفات الدفاعية، صادقت تركيا، الخميس، على اتفاقية الدفاع التي وقعتها السعودية وباكستان وتركيا في مكة المكرمة خلال أغسطس الماضي، في خطوة تمهد لأنقرة لتقديم دعم عسكري للرياض. وقال الدبلوماسي السوري إن الاتفاقية السورية السعودية قد تتطور مستقبلاً إلى تعاون دفاعي أوسع، على غرار اتفاقية مكة، واصفاً إياها بأنها إطار واسع للتعاون العسكري.

وأضاف أن الاتفاقية تأتي ضمن حزمة تفاهمات بين البلدين في قطاعات مختلفة، من بينها المالية والزراعة، بالتزامن مع توقيع الصندوق السعودي للتنمية ست اتفاقيات مع وزارة المالية السورية، تتضمن قروضاً تنموية ميسرة تتجاوز قيمتها 403 ملايين دولار، لدعم قطاعات التنمية والخدمات في سوريا.

وفي موقف يعكس توجه دمشق نحو تعزيز التنسيق مع دول الخليج، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال مؤتمر عُقد مؤخراً في البحرين، إن بلاده تناقش إمكانية الانضمام إلى اتفاقية مكة، مؤكداً أن أمن الخليج العربي جزء من أمن سوريا الإقليمي، ومشدداً على وقوف دمشق إلى جانب دول الخليج في مواجهة التحديات و«المليشيات العابرة للحدود».

ولم تعلن الجهات السعودية أو السورية أو الأمريكية، وكذلك الحكومة اليمنية والحوثيون، مواقف رسمية رداً على طلبات التعليق التي وجهتها الوكالة بشأن المعلومات المتعلقة بالمشاركة العسكرية السورية.