حذّر تحالف نساء من أجل السلام في اليمن (WAPY) من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في عدد من المحافظات اليمنية، في ظل تصاعد الخسائر البشرية وتعطّل المنشآت الصحية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلى جانب تفاقم معاناة النساء والفتيات والنازحين، مطالباً بتدخل إنساني عاجل وتوفير الحماية والخدمات الأساسية للمتضررين.
وأوضح التحالف، في بيان استند إلى تقارير أممية وصحية صادرة في 4 نوفمبر الجاري، أن محافظة مأرب سجّلت 36 حالة وفاة من بين 172 حالة وفاة وإصابة خلال الفترة من 26 أكتوبر إلى 3 نوفمبر، فيما شهد يوم 30 أكتوبر وحده تسجيل 117 حالة، بينها 20 وفاة، داعياً أطراف النزاع إلى حماية المدنيين وتسهيل إجلاء المصابين ووصولهم إلى المرافق الطبية دون عوائق.
وفي الساحل الغربي، أشار التحالف إلى خروج ثلاث منشآت صحية مدعومة عن الخدمة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، فضلاً عن تعذّر جمع بيانات الخدمات الصحية لشهر أكتوبر في منطقة ذُباب بسبب قيود الوصول. وطالب بتمويل وتسيير عشر عيادات طبية متنقلة لخدمة النساء والفتيات في مناطق النزوح والمناطق المتضررة، وتوفير خدمات رعاية الحمل والصحة الإنجابية والإحالة الآمنة للحالات الطارئة.
كما حذّر من تدهور الأوضاع المعيشية في مدينة تعز، حيث وصلت أسعار بعض السلع الأساسية إلى خمسة أمثال مستوياتها السابقة، وفق الإحاطة الأممية، مع استمرار تعثر شاحنات الدقيق في منطقة الفرشة وتوقف أعمال جمع النفايات، الأمر الذي يرفع مخاطر تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض.
وفي العاصمة المؤقتة عدن، لفت التحالف إلى وجود أكثر من 56 ألف نازح ونازحة، وفق تقديرات التقرير الصحي نقلاً عن المنظمة الدولية للهجرة، مشيراً إلى أن نحو 5,400 أسرة نازحة حديثاً سُجّلت للحصول على مساعدات نقدية على مستوى اليمن، حصلت منها 4,200 أسرة على المساعدة، فيما لا تزال نحو 37 ألف أسرة تنتظر دعم الإيواء.
ودعا تحالف نساء من أجل السلام في اليمن الجهات الإنسانية والمانحين إلى توسيع نطاق المساعدات النقدية وتوفير المأوى الآمن، مع إعطاء الأولوية للأسر التي تعيلها نساء، وضمان وصول النساء والفتيات النازحات إلى خدمات الحماية، إلى جانب تأمين وصول الغذاء والوقود والإمدادات الطبية، وتسهيل عمل الفرق الإنسانية دون قيود.
وأكد التحالف أن حماية المدنيين، ولا سيما النساء والفتيات، وضمان استمرار الخدمات الصحية والغذائية والإيوائية، تمثل أولوية إنسانية عاجلة تستدعي تحركاً مسؤولاً من جميع الأطراف والجهات المعنية.