لم تعد مشاركة المقاتلين الأجانب في صفوف مليشيا الحوثي مجرد اتهامات متناثرة أو شائعات عابرة، بل أصبحت حقيقة موثقة بالصور وشواهد القبور في صنعاء، تكشف عن تورط عناصر من الحشد الشعبي العراقي في قتل اليمنيين، والمشاركة المباشرة في الحرب التي تشنها المليشيا ضد الشعب اليمني والدولة اليمنية.
فمن كربلاء إلى صنعاء، ومن بغداد إلى صعدة، امتدت أيادي المقاتلين العراقيين لتشارك الحوثيين معاركهم، وتسفك دماء اليمنيين في جبهات القتال، في إطار مشروع إقليمي واحد، يهدف إلى زعزعة استقرار اليمن، وفرض أجندات خارجية بالقوة، على حساب دماء الأبرياء وسيادة البلاد.
وتكشف قصة القتيل عبدالله خالد مسعود صالح الميسوي، المنسوب إلى محافظة كربلاء، والذي دُفنت جثته في صنعاء بتاريخ وفاة مزور يعود إلى عام 2016، عن حجم التستر الذي تمارسه المليشيا لإخفاء مشاركة هؤلاء المقاتلين، وإخفاء خسائرها الحقيقية، خشية انكشاف حقيقة اعتمادها على مقاتلين أجانب لتعويض النقص في صفوفها، بعد الضربات الموجعة التي تلقتها في المعارك الأخيرة.
ويرى سياسيون أن مشاركة عناصر الحشد الشعبي العراقي في حرب الحوثي ليست مجرد مشاركة فردية، بل هي دليل جديد على أن الحرب في اليمن لم تعد حربًا داخلية فقط، بل أصبحت ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وتدخل أطراف خارجية تسعى لاستخدام اليمن ورقة للضغط لصالح إيران في حربها مع أمريكا، حتى لو كان الثمن دماء اليمنيين ودمار بلادهم.