قُتل مدنيان وأُصيب ثالث، اليوم الأحد، جراء استهداف مليشيا الحوثي سيارة إسعاف في منطقة العاوات، غربي منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، جنوب شرقي تعز، أثناء نقلها أحد الجرحى لتلقي العلاج.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، نقلاً عن مصادر محلية وطبية، إن الحوثيين استهدفوا سيارة الإسعاف بوابل من النيران أثناء مرورها في الطريق العام بمنطقة العاوات، ما أسفر عن مقتل الجريح الذي كانت تقله ووالده، وإصابة أحد أفراد الطاقم الإسعافي.
وأضافت أن الاستهداف نُفذ من مواقع تمركز الحوثيين في أطراف منطقة السينة، باستخدام أسلحة القناصة وسلاح معدل، ما أدى إلى محاصرة السيارة وتضررها، وتعذر انتشال الضحايا في ظل استمرار إطلاق النار، الأمر الذي استدعى وصول فريق إسعافي آخر من أعلى جبل صبر للمساعدة في انتشالهم.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الاعتداء هو الثالث الذي يستهدف سيارات الإسعاف أثناء أداء مهامها الإنسانية.
وفي 20 أكتوبر الماضي، قُتل سائق سيارة إسعاف وأُصيب طبيب مرافق، إثر استهداف حوثي للسيارة أثناء محاولتها نقل فتاة مصابة في منطقة صبر الشقب، قبل أن تفارق الفتاة الحياة متأثرة بإصابتها.
وبعد يومين، استهدف قناص حوثي سيارة إسعاف أثناء محاولتها نقل مصابين من قرية كحلان بجبل صبر، عقب قصف منزل أسفر عن إصابة عدد من أفراد أسرة واحدة، بينهم أطفال. وسبق أن استهدف الحوثي نهاية الشهر الماضي سيارة إسعاف بالطيران المسير في صبر أيضا وأدى لارتقاء شهداء وجرحى.
وقالت مصادر أهلية وشهود عيان إن أهالي قرى الأقروض يضطرون لإسعاف الجرحى والمرضى مشيا على الأقدام وسيرا لعدة كيلو مترات ساعات طويلة بطرق جبلية وعرة أدت في كثير من الحالات لتقوية لوفاة المرضى والجرحى.
وتأتي هذه الاعتداءات وسط تدهور متواصل للقطاع الصحي في تعز، إذ كشفت وزارة الصحة، أواخر أكتوبر، عن توقف الخدمات الطبية كلياً في 120 مرفقاً صحياً وجزئياً في 66 آخر، إلى جانب الاستيلاء على 15 سيارة إسعاف وعرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى المحافظة.