أكدت مصادر عسكرية، الأحد، بتعرّض ميليشيا الحوثي لنزيف حاد ومتصاعد في صفوف قياداتها العسكرية والأمنية رفيعة المستوى، إثر ضربات جوية ومواجهات ميدانية حاسمة شهدتها محافظة تعز، خلال الساعات الماضية.
وأوضحت المصادر، أن الطيران الحربي نفذ سلسلة غارات جوية مركزة استهدفت مجمعاً عسكرياً محصناً في منطقة "آل مقبل" غربي مديرية كتاف بمحافظة صعدة، ما أسفر عن مقتل المسؤول عن الدفاع الجوي للجماعة بالمحافظة القيادي "مسفر معيض"، وشقيقه "عبد الله معيض"، إضافة إلى عدد آخر من القيادات البارزة التي كانت تواجدت في الموقع. بحسب منصة "الهدهد".
وأضافت أن النزيف الحوثي امتد أيضاً إلى القطاع الأمني والميداني في تعز، حيث لقي القيادي إبراهيم المحطوري (برتبة مقدم) مصرعه خلال مواجهات ميدانية مع القوات الحكومية؛ ويُعد المحطوري أحد أبرز المشرفين الأمنيين للجماعة في العاصمة صنعاء، وكان يشغل منصب مدير قسم شرطة سعوان قبل الدفع به إلى جبهات تعز.
وتأتي هذه الخسائر المتلاحقة في إطار نزيف قيادي متصاعد تمنى به مليشيا الحوثي، خلال الآونة الأخيرة على امتداد جبهات القتال، حيث تكثفت الضربات الجوية المركزة للتحالف العربي إلى جانب ضربات القوات الحكومية في مختلف المحافظات، خاصة محافظتي تعز ولحج.
ويرى مراقبون عسكريون أن تساقط القيادات الميدانية رفيعة المستوى — خصوصاً القادمة من معاقل الميليشيا الرئيسة، والمرتبطة بالعائلات العقائدية كـ "آل المحطوري" يعكس حالة من التخبط الميداني والاختراق الاستخباري في صفوف القيادة والسيطرة للجماعة، التي باتت تلجأ للدفع بكوادرها الأمنية والميدانية البارزة إلى خطوط النار الأولى لتعويض النزف البشري والانهيارات المتتالية في جبهات تعز ولحج.