آخر الأخبار
منوعات

مشروع عملاق للمراكز البيانات يتقلص للنصف وسط احتجاجات محلية

المنتصف نت 05/06/2026 21:46 209 مشاهدة
مشروع عملاق للمراكز البيانات يتقلص للنصف وسط احتجاجات محلية

أكبر مشاريع المراكز البيانات في العالم، الذي كان من المقرر أن يغطي مساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة مانهاتن، تم تقليص حجمه إلى النصف بسبب احتجاجات محلية قوية في مقاطعة بوكس إلدر بولاية يوتا. كانت المخاوف الرئيسية للسكان تتمحور حول استهلاك المشروع للمياه، خاصةً بحيرة سولت ليك الكبرى.

دفع هذا الرفض الشديد المطور، كيفن أولييري، رجل الأعمال المعروف والمستثمر في برنامج "Shark Tank"، إلى خفض خطط المشروع بشكل كبير قبل بدء الإنشاءات. وقد عبر العديد من السكان عن قلقهم بشأن استنزاف الموارد المائية المحلية، بل ودفعوا رسومًا لتسجيل اعتراضاتهم ضد تحويل 1,900 فدان من المياه من مزرعة إلى المركز البياني العملاق. بالإضافة إلى ذلك، أثيرت مخاوف بشأن ارتفاع فواتير الكهرباء، وتأثيرات محتملة على جودة الهواء، والحياة البرية، والأراضي المحلية.

أقر أولييري بأنه ارتكب أخطاء في شفافية المشروع منذ البداية، معترفًا بأنه "لم يكن يتوقع هذا القدر من الرد العنيف من الجمهور". وأشار إلى أنهم افترضوا أن الناس سيكونون متحمسين للاستثمار المحلي الكبير، لكنهم أخطأوا في عدم إشراك الجمهور بشكل أوسع في المناقشات. وقال: "لقد أغضبنا الكثير من الناس، وهذه ليست الطريقة التي أعمل بها".

استجابةً لضغوط السكان، أرسل رئيس مجلس الشيوخ في يوتا، ستيوارت آدامز، رسالة إلى أولييري يطالبه فيها بتقليص نطاق المشروع بنسبة 75%. وافق أولييري على مضض، حيث قلص المساحة المخصصة للمشروع من 40,000 فدان إلى حوالي 20,000 فدان، مع تخصيص 10,000 فدان منها كمناطق غير مطورة. وصف أولييري هذا التنازل بأنه استجابة لمطالب رئيس مجلس الشيوخ.

يؤكد أولييري على رغبته في إعادة بناء الثقة، وأعلن أنه سيتولى شخصيًا جميع الاتصالات المتعلقة بالمشروع لضمان شفافية أكبر حول طلبات التصاريح والتأثيرات البيئية. وأضاف: "كل الخطط ستكون شفافة، وكل التصميمات ستكون شفافة". ومع ذلك، يرى البعض أن هذه التنازلات هي مجرد "فن أداء" وأن المخاوف الأساسية للسكان لم تعالج بشكل كافٍ، خاصةً فيما يتعلق بقيود المياه.

يواجه المشروع تحديات إضافية تتطلب الحصول على موافقات إضافية وإجراء مراجعات بيئية شاملة. بينما احتفل آدامز بالتسوية واعتبرها نموذجًا للتنمية المسؤولة لمراكز البيانات، ترى بعض المنظمات المحلية أن فقدان الثقة قد يكون دائمًا. كما أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت سعة المشروع الإجمالية (تسعة جيجاوات) ستتغير.

في سياق أوسع، يشير هذا الجدل إلى تحول في الرأي العام تجاه مراكز البيانات، حيث تظهر استطلاعات الرأي زيادة في معارضة بناء هذه المراكز بالقرب من المناطق السكنية. وقد أثر هذا التحول على الانتخابات، حيث يسعى بعض السياسيين لتبني مواقف أكثر شفافية لتلبية مخاوف الناخبين. في الوقت نفسه، تتزايد الجهود لمراقبة مشاريع مراكز البيانات وتتبع المعارضات المحلية لها.