حجة - خاص:
في نهاية صادمة ومأساوية أدمت قلوب سكان محافظة حجة، انطوت مساء اليوم الجمعة فصول قصة اختفاء المواطنة فاطمة نجم، عقب العثور على بقايا عظامها في منطقة نائية ومعزولة بمديرية عبس، بعد نحو شهر كامل من اختفائها الغامض أثناء كفاحها لتأمين لقمة العيش.
رحلة كفاح انتهت في "منطقة التماس"
وكانت الضحية فاطمة نجم قد خرجت قبل شهر في رحلة عمل اعتيادية، متنقلة بين القرى لبيع "الإكسسوارات والبخور"، قبل أن ينقطع الاتصال بها فجأة وتختفي عن الأنظار، مما دفع عائلتها والأهالي إلى إطلاق حملات بحث واسعة ومضنية دامت أسابيع دون جدوى.
مشهد الفاجعة: أفاد الناشط المحلي محمد كديش بأن أهالي المنطقة عثروا على بقايا جثة الضحية في عزلة "بني حسن" التابعة لمديرية عبس، وهي منطقة تماس عسكري حساسة. وتعرف ذووها عليها من خلال مقتنياتها الشخصية وأدوات بيع البخور التي وُجدت ملقاة إلى جوار الرفات.
جثة متحللة والحيوانات الضالة تضاعف الغموض
أشارت التقارير الميدانية إلى أن الجثة عُثر عليها في حالة تحلل كامل ولم يتبقَ منها سوى العظام، بعد أن التهمت الحيوانات المفترسة والضالة أجزاءً واسعة منها، مما وضع العراقيل أمام الطبيب الشرعي والمحققين لتحديد التوقيت والأسباب الدقيقة للوفاة.
ثلاث فرضيات تحيط بالوفاة الغامضة
لا تزال الشكوك والغموض يكتنفان الحادثة، حيث يتأرجح الشارع المحلي بين ثلاثة سيناريوهات محتملة:
• السيناريو الأول: تعرضها لجريمة قتل وتصفية غادرة، خاصة أن المنطقة جغرافية عسكرية حساسة وقريبة من مواقع مليشيا الحوثي.
• السيناريو الثاني: ضلالها الطريق في تلك الشعاب المقفرة، لتقضي نحبها بسبب الجوع والعطش الحاد.
• السيناريو الثالث: تعرضها لهجوم مباغت من الحيوانات المفترسة أثناء سيرها بمفردها.
خلف الحادث الأليم حالة عارمة من الحزن والصدمة والوجع بين أهالي محافظة حجة؛ وسط مطالبات شعبية واسعة للجهات الأمنية بفتح تحقيق جنائي عاجل وفوري، وفحص ما تبقى من الرفات لكشف طلاسم هذه الفاجعة وإنهاء الغموض الذي يلف مقتل امرأة مكافحة ذهبت تبحث عن الرزق فعادت عظاماً في كفن.