حذّر باحثون تربويون من تفاقم ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة المقرر انطلاقها غدًا في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، معتبرين أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لمستقبل العملية التعليمية وجودة المخرجات الدراسية.
وأشار الباحثون إلى أن الجهات التعليمية والسلطات المحلية أكملت استعداداتها لتنظيم الامتحانات، إلا أنهم في المقابل تحدثوا عن وجود ممارسات واسعة مرتبطة بالغش داخل المراكز الاختبارية، بمشاركة أطراف متعددة تشمل أولياء الأمور وموظفين في إدارات المدارس، وفقًا لما يتم تداوله.
وأوضحوا أن هذه الممارسات تتخذ أشكالًا معقدة تبدأ من التنسيق المسبق داخل المراكز وحتى تسهيل تسريب الإجابات مقابل مبالغ مالية متفاوتة، محذرين من أن استمرارها ينعكس سلبًا على العدالة التعليمية ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
ودعوا إلى تشديد الرقابة داخل المراكز الامتحانية، وتعزيز دور الجهات الإشرافية والمجتمعية في مواجهة الظاهرة، مؤكدين أن الحد من الغش يتطلب تعاونًا واسعًا ووعيًا مجتمعيًا يرفض هذه السلوكيات ويحافظ على نزاهة العملية التعليمية.
وخلال السنوات الماضية، برزت ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة في عموم المحافظات اليمنية كإحدى أبرز التحديات التي واجهت العملية التعليمية، حيث تنوعت أساليبه بين التسريب المسبق للأسئلة واستخدام وسائل إلكترونية داخل اللجان، إضافة إلى حالات تساهل أو تواطؤ داخل بعض المراكز.
والقى استمرار هذه الظاهرة بشكل متكرر بظلاله على مبدأ تكافؤ الفرص، وأثار مخاوف متزايدة بشأن جودة ومصداقية النتائج التعليمية وفق تربويين ومختصين .