الساحل الغربي: استشهد مسؤول عسكري رفيع المستوى في قوات المقاومة الوطنية بالساحل الغربي، إثر عملية اغتيال غادرة ناتجة عن انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته، في محاولة بائسة لخلخلة الصفوف العسكرية المرابطة في خطوط المواجهة.
وأكدت مصادر عسكرية وإعلامية ارتقاء قائد الفرقة الأولى بالمقاومة الوطنية، العميد الشيخ يحيى وحيش، شهيداً عقب استهداف موكبه بعبوة ناسفة تشير المعطيات الأولية بوضوح إلى وقوف خلايا مليشيا الحوثي الإرهابية وراء زراعتها. وأسفر الانفجار عن إصابة العميد وحيش وعدد من مرافقيه، ونُقلوا على إثرها إلى المستشفى ليفاض روحه الطاهرة ومعه أحد حراسه، فيما لا يزال اثنان آخران يتلقيان العلاج.
رحيل مبكر بعد نيل الثقة القيادية
جاءت عملية الاغتيال الجبانة بعد أسابيع قليلة من صدور قرار تعيين العميد وحيش قائداً للفرقة الأولى مقاومة وطنية الشهر الماضي، وذلك ضمن خطة إستراتيجية واسعة أطلقتها القيادة لإعادة ترتيب وتنظيم القوات العسكرية المشتركة وتحديث تموضعاتها في جبهات الساحل الغربي.
السيرة والمسيرة: من خنادق "كتاف" إلى قيادة الجبهات
بطل من الرعيل الأول: يُعد الشهيد العميد يحيى وحيش من أوائل القادة الذين استشعروا الخطر الإيراني مبكراً، حيث انخرط في مواجهة مليشيا الحوثي منذ معارك "كتاف" بمحافظة صعدة عام 2013، وتحول لاحقاً إلى أحد أبرز رموز معارك تحرير الشريط الساحلي الغربي، بدءاً من ذوباب والمندب وصولاً إلى مشارف مدينة الحديدة.
وتميزت مسيرته العسكرية بالتدرج الميداني الصلب:
• مقاتل ومجنّد: انطلق من الميدان بفضل شجاعته وحنكته.
• قائد كتيبة: تولى قيادة مجاميع قتالية تحت إدارة قوات التحالف العربي في معارك الساحل.
• قائد لواء: تم تعيينه قائداً للواء التاسع عمالقة تهامية.
• قائد فرقة: تُوّجت مسيرته بقيادة الفرقة الأولى بعد توحيد القوات تحت مظلة المقاومة الوطنية.
خسارة فادحة للمؤسسة العسكرية والقبلية
لم يكن العميد وحيش مجرد قائد عسكري ببدلة ميريه، بل كان شيخاً وقوراً وشخصية اجتماعية وازنة حظيت باحترام واسع بين رفاق السلاح وجموع المواطنين في المناطق المحررة. وعُرف طوال مسيرته بصلابته الأيديولوجية وحنكته القيادية، مكرساً حياته لخوض معركة اليمن الوطنية والدينية لقطع ذراع إيران واستعادة مؤسسات الدولة.