أخبار محلية

”الوقف لا يُباع”.. حسم رسمي يُبطل عقود بيع عقار وقفي في جعار أبين

المشهد اليمني- محليات 09/06/2026 00:08 360 مشاهدة
”الوقف لا يُباع”.. حسم رسمي يُبطل عقود بيع عقار وقفي في جعار أبين

في خطوة مسؤولة تُجسّد التزام السلطات المحلية بحماية بيوت الله وصون الممتلكات العامة، أصدر مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة أبين ومديرية خنفر قراراً حاسماً أغلق باب الجدل المستعر حول عقار يقع في مدينة جعار (تحديداً في حي السيد قاسم / حي محمد صلاح الحافة)، مؤكداً بأدلة قاطعة ومستندات قانونية وهندسية رسمية أن المبنى يحمل "صبغة وقفية مؤكدة"، وأنه مُخصّص ليكون مسجداً وصرحاً تعليمياً لدار تحفيظ القرآن الكريم، وأن لا طرف كان يملك الحق في التصرف به كملك خاص.

وجاء هذا الإعلان الرسمي بعد عملية فحص دقيقة وشاملة شملت كافة الوثائق والمستندات المتعلقة بالعقار، إضافة إلى نزول ميداني فني وإشرافي أكّد بما لا يدع مجالاً للشك بطلان أي عقود بيع أو شراء أو إيجار أُبرمت على هذا العقار باعتباره سكناً خاصاً، وذلك استناداً إلى القاعدة الفقهية والقانونية الشرعية الثابتة: "الوقف لا يُباع ولا يُوهب".

أدلة فنية وقانونية دامغة

كشفت التقارير الرسمية المرفوعة من الإدارات المختصة في مكتب الأوقاف، وعلى رأسها إدارة الأعيان، والإدارة القانونية، وقطاع الإرشاد، عن حقائق وبراهين أسقطت كافة المستندات الشخصية التي تدّعي ملكية خاصة للعقار. ومن أبرز هذه الأدلة:

توجيهات صارمة لحماية الوقف

بناءً على نتائج هذا الفحص الشامل، وجّه مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة أبين، بقيادة الشيخ عبدالملك عبدالحليم طالب، مذكرات رسمية عاجلة إلى كل من الأستاذ مازن بالليل اليوسفي (مدير عام مديرية خنفر)، ومدير مكتب الأوقاف بالمديرية، قضت بالآتي:

أولاً: مخاطبة الجهات الأمنية المختصة فوراً بوقف أي استحداثات أو تصرفات أو أعمال إنشائية في العقار تهدف إلى تحويله إلى مسكن شخصي أو تغيير معالمه الأصلية.

ثانياً: التثبيت الفوري لاسم العقار في "سجل الأوقاف" كمسجد ودار لتعليم القرآن الكريم، بناءً على النية الأصلية للإشهار، ووفقاً لشهادات وإجماع أهالي الحي والمجاورين.