أخبار محلية

فضيحة مدوية تكشف سيطرة عائلة الحوثي البخيتي على الإيرادات والأدوية داخل مستشفى ذمار العام

نافذة اليمن 12/06/2026 21:12 414 مشاهدة
فضيحة مدوية تكشف سيطرة عائلة الحوثي البخيتي على الإيرادات والأدوية داخل مستشفى ذمار العام

تصاعدت الاتهامات الموجهة إلى القيادي المتشدد في مليشيا الحوثي محمد البخيتي، منتحل صفة محافظ ذمار، على خلفية ما وصفته مصادر مطلعة بعمليات استغلال ممنهجة لهيئة مستشفى ذمار العام وتوظيفها لخدمة مصالح عائلية وشخصية، عبر إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسة الصحية وتوزيع المناصب الحساسة على مقربين من أسرته.

وأكدت المصادر أن البخيتي منح شقيقه الحسن ناصر مفتاح منصب نائب الشؤون المالية والإدارية في المستشفى، مع صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على الموارد المالية والمشتريات وملف الأدوية، الأمر الذي أثار موجة انتقادات بشأن تغليب الاعتبارات العائلية على معايير الكفاءة والشفافية في إدارة أحد أهم المرافق الصحية بالمحافظة.

وفي سياق متصل، شن الناشط الحوثي إسماعيل الجرموزي هجوماً لاذعاً على البخيتي، متهماً إياه بتحويل مستشفى ذمار العام إلى ما يشبه "المشروع العائلي"، والسعي إلى إنشاء صيدلية خاصة تابعة له داخل المستشفى رغم وجود ثلاث صيدليات قائمة بالفعل، بينها صيدليتان ترفدان المستشفى بإيرادات شهرية تصل إلى نحو مليون ومئتي ألف ريال.

وكشف الجرموزي أن صيدلية مخصصة للجرحى تعرضت للاستيلاء بالقوة ومن دون أي غطاء قانوني، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعٍ للهيمنة الكاملة على الموارد المالية للمرفق الصحي وتوجيهها لخدمة مصالح ضيقة، على حساب المرضى وجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن شقيق البخيتي بات يجمع بين إدارة ملفات المشتريات والأدوية داخل المستشفى والاستثمار في صيدلية خاصة، في صورة تعكس تضارباً واضحاً للمصالح، بينما تحدثت المصادر عن استمرار عمليات التحصيل والجباية المالية بشكل يومي داخل المستشفى، بالتزامن مع حرمان عدد من العاملين والكوادر الطبية من مستحقاتهم المالية ومكافآتهم.

ووصف الجرموزي هذه الممارسات بأنها نموذج صارخ لاستغلال النفوذ والوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن غياب الرقابة والمساءلة أفسح المجال أمام إدارة القرارات المالية والإدارية وفق اعتبارات عائلية ومصلحية بعيداً عن الأطر القانونية واللوائح المنظمة للعمل المؤسسي.

وحذر من خطورة استمرار هذه السياسات، مشيراً إلى أنها تسهم في تحويل المؤسسات الحكومية إلى أدوات لخدمة قيادات المليشيا ومصالحها الخاصة بدلاً من أداء دورها الأساسي في خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل أوضاع متدهورة يشهدها القطاع الصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تتزايد الشكاوى من نقص الأدوية وتراجع مستوى الخدمات الطبية واتساع نطاق الفساد داخل العديد من المؤسسات العامة، الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين ويضع المنظومة الصحية أمام تحديات متصاعدة.