حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مؤكداً أن النساء والفتيات هن الأكثر تضرراً، حيث ترتفع معدلات وفيات الأمهات وتتراجع الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
في واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية عالمياً، يعيش اليمن تحت وطأة الحاجة الماسة للمساعدة، إذ يحتاج حوالي 22 مليون شخص من أصل 35 مليون نسمة إلى الدعم. وتتحمل النساء والفتيات نصف هذه الفئة المحتاجة، وتشكل النساء في سن الإنجاب ثلثي هذه الشريحة، مما يجعلهن الأكثر عرضة للمخاطر.
يواجه اليمن تحديات جسيمة، أبرزها انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الصحية. وتؤدي ظاهرة سوء التغذية بين النساء الحوامل إلى تفاقم المخاطر الصحية على الأم وطفلها، خاصة في المناطق الريفية النائية التي تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الطبية الأساسية.
ومع وصول عدد النساء الحوامل اللواتي يحتجن إلى دعم ورعاية خلال فترة الحمل والولادة إلى نحو 65 ألف امرأة، تسجل اليمن للأسف أعلى معدلات وفيات الأمهات في المنطقة العربية، حيث تفقد ثلاث نساء حياتهن يومياً بسبب مضاعفات الحمل أو الولادة. ومن المؤسف أن أكثر من ثلثي هذه الوفيات كان يمكن تجنبها ببساطة عبر توفير خدمات صحية كافية وفي الوقت المناسب.