رجالٌ تفرض عليك مواقفهم أن تنهض لهم وقوفًا لا اختيارًا فيه، وقوفَ إجلالٍ وإكبارٍ في حضرتهم، ووقوفَ امتنانٍ وعرفانٍ في غيابهم، رجالٌ لا تُقاس عطاياهم بالكلمات، ولا تُستوفى مكانتهم بالعبارات، لأن أفعالهم سبقت ألسنتنا، وصنائعهم نقشت أسماءهم في وجدان الوطن قبل أن تُخطّ في الصحف*_
_*وموضوعنا اليوم حديثٌ عن قامةٍ وطنيةٍ سامقة، وهامةٍ إنسانيةٍ شامخة، عن الشيخ أحمد صالح العيسي — الرجل الذي ترجم الوطنية إلى مواقف، والإنسانية إلى أفعال*_
_*في أحلك ساعات الوطن، حين اشتعلت حرب 2015م، كان للشيخ أحمد صالح العيسي دورٌ مشرّفٌ لا يُنسى، وبصمةٌ وطنيةٌ لا تُمحى. وقف سندًا صلبًا للمقاومة الوطنية، وداعمًا أصيلًا لألوية الجيش الوطني، لم يتأخر لحظةً، ولم يحسب حسابًا للتكلفة، لأن الوطن عنده أغلى من كل حساب. كان دعمه عونًا للمقاتلين، ووقودًا لصمودهم، ورسالةً واضحةً أن في هذا الوطن رجالًا لا يخذلون أبناءه وقت الشدة*_
_*ولم يقف عطاؤه عند ميدان القتال، بل امتد ليشمل جبهة الحياة اليومية للمواطن. فقد كان للشيخ أيادٍ بيضاء في دعم الحكومة بتوفير كميات كبيرة جدًا من الوقود للكهرباء ولمحطات البيع في المناطق المحررة، وبنظام الدفع الآجل، في خطوة تحمل في طياتها بعدًا وطنيًا وإنسانيًا معًا. وفّر النور للبيوت، والطاقة للمستشفيات، والحركة للأسواق، وخفف معاناة الناس في زمنٍ ضاقت فيه السبل. هذا ليس دعمًا تجاريًا فحسب، بل هو فعلُ وفاءٍ لوطنٍ يستحق، ومسؤوليةٌ اجتماعيةٌ نابعةٌ من إحساسٍ عميقٍ بمعاناة الناس.*_
_*أما على الصعيد الإنساني، فحدث ولا حرج عن مواقف الشيخ أحمد صالح العيسي الجليلة. فقد كان — ولا يزال — ملاذًا للطبقات الفقيرة المعدمة، يقف إلى جانب المرضى دون أن يسأل عن انتمائهم أو منطقتهم، لأن الإنسانية عنده لا تعرف التمييز. تكفّل بعلاج جرحى الحرب، ومسح دمعة المحتاج، ومدّ يد العون لمن ضاقت بهم الأرض بما رحبت. وهذه المواقف ليست غريبة على رجلٍ جعل من العطاء نهجًا، ومن التكافل قيمةً راسخة*_
_*شكرًا للشيخ أحمد صالح العيسي على هذا النبل، وعلى هذا العطاء المتدفق، وعلى هذا المثال الحي للرجل الذي تربطه بالوطن علاقة وفاءٍ لا تنقطع. شكرًا على أنك جعلتنا نفخر بك، ونرفع رأسنا عاليًا ونحن نذكر اسمك. وثناؤنا عليك ليس مجاملة، بل هو اعترافٌ بحقّك، وتقديرٌ لما قدمته، وعرفانٌ لا يوفيك، لكنه أقل ما يُقال لرجلٍ مثلك*_
_*فطوبى لوطنٍ فيه رجالٌ أمثالك، وهنيئًا لنا بك، أيها الشيخ الفاضل.*_
مع تحياتي وفايق احترامي،،،