توفيت نازحة مسنة في أحد مخيمات النزوح بمحافظة حجة شمال غربي البلاد، بعد أسابيع من وفاة زوجها، في واقعة سلطت الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها النازحون في اليمن.
وقال الناشط عيسى الراجحي، في منشور على موقع فيسبوك، إن زوجة النازح المعروف باسم "أبو هاشم" توفيت صباح اليوم بعد معاناة مع المرض وسوء التغذية، رغم مناشدات أُطلقت خلال الأيام الماضية لتوفير الرعاية الصحية لها.
وكان زوجها قد توفي في منتصف مايو الماضي بعد معاناة مماثلة مع المرض والفقر وسوء التغذية، وفقاً لما وثقه الراجحي في منشورات سابقة تناولت حالته الصحية والنداءات المطالبة بمساعدته.
وتأتي الوفاة في وقت تواجه فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار حرب مليشيا الحوثي الإرهابية وتراجع التمويل الدولي المخصص للمساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تقليص برامج الإغاثة الموجهة للفئات الأكثر ضعفاً.
وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال عام 2026، بينهم نحو 4.5 ملايين نازح داخلياً، فيما يعاني الملايين من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
وتعيد وفاة هذه النازحة إلى الواجهة أوضاع آلاف الأسر النازحة التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية، وسط دعوات متكررة للجهات المانحة والمنظمات الإنسانية لتعزيز الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجاً.