أثارت حادثة سقوط الشاب القعقاع بن عنتر داخل فوهة بركان دمت بمحافظة الضالع، أثناء ممارسته حركات بهلوانية خطيرة، انتقادات واسعة بشأن غياب دور السلطات المحلية والجهات الأمنية في حماية المواطنين ومنع الوصول إلى المواقع الخطرة التي تفتقر إلى أدنى وسائل السلامة.
ويرى ناشطون ومهتمون أن ما جرى كان يمكن تفاديه لو وُجدت إجراءات رقابية جادة من قبل الجهات المعنية في مديرية دمت أو المحافظة، من خلال تأمين الموقع ومنع الاقتراب منه، خاصة في ظل تكرار استخدامه من قبل الشباب كموقع لمغامرات عالية الخطورة تنتهي في كثير من الأحيان بحوادث مأساوية.
وتثير الحوادث المتكررة في عدد من المواقع الطبيعية والسياحية في اليمن، ومنها فوهة بركان دمت بمحافظة الضالع، والسباحة في شلال بني مطر، وسد شاحك بصنعاء، وغيرها من أماكن التجمعات، انتقادات واسعة بشأن غياب دور السلطات المحلية والجهات الأمنية في حماية المواطنين ومنع الوصول إلى مواقع تفتقر إلى أدنى وسائل السلامة.
ويرى ناشطون ومهتمون أن هذه المواقع تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقاط جذب للمغامرين والشباب، في ظل غياب أي إجراءات تنظيمية أو تحذيرية أو حواجز تمنع الاقتراب من المناطق شديدة الخطورة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل العديد من الحوادث المأساوية الناتجة عن السقوط أو الغرق أو الانزلاق.
ويؤكد ناشطون أن مسؤولية حماية الأرواح لا تقتصر على التوعية فقط، بل تتطلب تدخلاً مباشراً من السلطات المحلية والأمنية بوضع وسائل حماية فعلية مثل الأسوار والعلامات التحذيرية ومنع الأنشطة الخطرة، خصوصاً في المواقع المعروفة بخطورتها العالية والتي تتكرر فيها الحوادث بشكل موسمي.
وأكدوا أن استمرار غياب هذه الإجراءات يعكس قصوراً في إدارة الملف الوقائي، ويجعل المواطنين عرضة للمخاطر دون رقابة، رغم أن هذه المواقع كان يفترض أن تخضع لإشراف وتنظيم يمنع تحولها إلى مساحات مفتوحة للحوادث المميتة، حد تعبيرهم.
وتزايدت الدعوات، عقب حادثة سقوط القعقاع بن عنتر، لتبني خطط رسمية شاملة لتأمين المواقع الطبيعية في مختلف المحافظات، ووضع ضوابط واضحة للمغامرات أو السباحة أو الاقتراب منها، في ظل استمرار تسجيل ضحايا بشكل متكرر، ما يثير تساؤلات حول مدى جدية الجهات المعنية في وقف نزيف الأرواح المتكرر.