آخر الأخبار
أخبار محلية

محللون يتوقعون صعوداً عنيفاً للذهب رغم تراجعه الحالي

المنتصف نت- المنتصف نت 13/06/2026 21:26 279 مشاهدة
محللون يتوقعون صعوداً عنيفاً للذهب رغم تراجعه الحالي

يرى محللون متخصصون في أسواق المعادن الثمينة أن التراجع الحاد الذي شهده الذهب خلال الأشهر الأخيرة قد لا يمثل نهاية المسار الصاعد للمعدن النفيس، بل مجرد محطة تصحيحية ضمن دورة ارتفاع تاريخية أكبر، تشبه إلى حد كبير موجات صعود قوية سابقة.

ويستند هذا التفاؤل إلى مقارنات تاريخية أجراها مؤسس منصة "ذا غولد أدفايزور" جيف كلارك، بين حركة الذهب الحالية والسوق الصاعدة التي شهدها بين عامي 1976 و1980، حيث أظهرت الدراسات ارتباطاً قوياً يصل إلى 95% بين الدورتين. ويشير كلارك إلى أن الذهب شهد خلال السبعينيات هبوطاً حاداً قبل أن يعاود الارتفاع بوتيرة أسرع، معتبراً أن السيناريو الحالي يتماشى مع هذا النموذج التاريخي، مما يعني أن المعدن قد يمتلك مجالاً واسعاً للصعود خلال السنوات القادمة، وربما يحتاج إلى الارتفاع ثلاثة أضعاف مستوياته الحالية لمعادلة مكاسب تلك الدورة.

يأتي هذا التوقع في وقت يمر فيه الذهب بتحديات كبيرة، حيث تعرض لضغوط بيعية قوية بعد تسجيل مستوى قياسي تاريخي عند 5594 دولاراً للأوقية في يناير الماضي. وقد فقد المعدن نحو 25% من قيمته مقارنة بذروته، ويتداول حالياً قرب مستوى 4200 دولار للأوقية، بعد كسر مستوى دعم فني هام يتمثل في المتوسط المتحرك لـ200 يوم.

رغم حدة الانخفاض الأخير، يرى كلارك أن التراجع الحالي لا يزال ضمن الحدود الطبيعية للأسواق الصاعدة، حيث أن نسبة الانخفاض (25%) أقل من التراجعات التي شهدها الذهب خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 (30%) وصدمة جائحة كورونا عام 2020 (28%). ويؤكد أن انتهاء الدورة الصاعدة الحالية عند المستويات الراهنة سيكون أمراً غير مسبوق تاريخياً، مشيراً إلى أن المتوسطات التاريخية تشير إلى أن الدورة الحالية قد تمتلك عامين إضافيين من فرص الصعود المحتمل.

تزامنت التحديات التي واجهت الذهب مع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، مما جدد المخاوف التضخمية ودفع الأسواق إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية. ورغم ارتفاع مؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين، يرى كلارك أن الأسواق قد تبالغ في التركيز على مخاطر التضخم وتتجاهل التأثير السلبي لارتفاع الفائدة على النمو الاقتصادي، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة مستقبلاً.

وعلى المدى الطويل، تبقى الأسس الداعمة للذهب قائمة بقوة، مدعومة بارتفاع مستويات الديون الحكومية، واستمرار العجوزات المالية، واحتمالات العودة إلى سياسات نقدية أكثر مرونة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية والمالية المتزايدة. ويعتبر كلارك أن الدين السيادي العالمي يمثل أحد أكبر التحديات، مما يعزز جاذبية الذهب كأداة للتحوط، مؤكداً أن العوامل الأساسية التي دعمت الذهب خلال العقود الماضية لا تزال قائمة.