أخبار محلية

مأساة في حجة.. الجوع يطوي حياة زوجين نازحين داخل مخيم خاضع للحوثيين

الحديدة لايف- أخبار 13/06/2026 22:50 316 مشاهدة
مأساة في حجة.. الجوع يطوي حياة زوجين نازحين داخل مخيم خاضع للحوثيين

لم تحتمل النازحة اليمنية المسنة مرارة الجوع أكثر من ذلك.. أسابيع قليلة فقط فصلت بينها وبين زوجها عبد الله مستباني، المعروف بـ«أبو هاشم»، الذي توفي داخل أحد مخيمات النزوح بمديرية عبس في محافظة حجة بعد معاناة قاسية مع سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية. واليوم، لحقت به زوجته، لتغلق المأساة فصلاً جديداً من المعاناة التي يعيشها آلاف النازحين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.

وقالت مصادر محلية إن المرأة النازحة فارقت الحياة داخل المخيم نتيجة الجوع الشديد وتدهور حالتها الصحية، بعد فشل جميع المناشدات التي أطلقها ناشطون وصحفيون لتوفير الغذاء والدواء اللازمين لإنقاذ حياتها.

وتحولت خيمة الأسرة النازحة إلى شاهد مؤلم على حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث فقد الزوج حياته أولاً بسبب سوء التغذية الحاد، قبل أن تسقط زوجته ضحية الظروف ذاتها، في مشهد يجسد المأساة التي تعيشها الأسر الفقيرة والنازحة.

ويرى ناشطون أن هذه الوفاة لم تكن نتيجة الفقر وحده، بل جاءت في سياق سياسات ممنهجة مارستها مليشيا الحوثي بحق السكان والنازحين، شملت الاستيلاء على المساعدات الإنسانية، وفرض الإتاوات، ونهب الموارد المخصصة للفئات الأشد احتياجاً، الأمر الذي فاقم معدلات الجوع وسوء التغذية في العديد من المناطق.

كما أدى التضييق الحوثي على المنظمات الإنسانية واعتقال عشرات العاملين في المجال الإغاثي إلى شلل واسع في برامج المساعدات، ما تسبب بحرمان آلاف الأسر من الغذاء والدواء والخدمات الأساسية المنقذة للحياة.

وأكدت مصادر إغاثية أن آلاف النازحين في محافظة حجة يواجهون ظروفاً معيشية بالغة القسوة مع تراجع المساعدات الإنسانية وتوقف العديد من البرامج الغذائية، في وقت تتزايد فيه معدلات الفقر والجوع بصورة غير مسبوقة.

وتعيد وفاة الزوجين النازحين إلى الواجهة الاتهامات الموجهة لمليشيا الحوثي بالتسبب في تعميق الكارثة الإنسانية في اليمن، عبر نهب المساعدات الإنسانية وعرقلة وصولها إلى مستحقيها، وممارسة الضغوط على المنظمات الإغاثية، وهو ما دفع مئات الآلاف من الأسر إلى مواجهة الجوع والمرض دون أي وسائل للحماية أو البقاء.

وفي الوقت الذي تُطوى فيه صفحة حياة زوجين أنهكهما النزوح والجوع، تبقى آلاف الأسر اليمنية الأخرى في مخيمات النزوح أمام المصير ذاته، وسط مخاوف متزايدة من تكرار هذه المآسي الإنسانية ما لم يتم ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بعيداً عن تدخلات المليشيا الحوثية وسيطرتها على العمل الإغاثي.