أخبار محلية

مقتل 15 شاب يمني استُدرجوا إلى جبهات أوكرانيا وناجي وحيد يروي فصول الكارثة

نافذة اليمن 14/06/2026 22:58 211 مشاهدة
مقتل 15 شاب يمني استُدرجوا إلى جبهات أوكرانيا وناجي وحيد يروي فصول الكارثة

شهدت الساعات القليلة الماضية تفاصيل صادمة حول مصير مجموعة من الشبان اليمنيين الذين جرى استقطابهم للقتال في الجبهات الروسية، بعد ورود معلومات تؤكد مقتل 15 شاباً يمنياً في المعارك الدائرة هناك، في واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي تعيد تسليط الضوء على ظاهرة تجنيد اليمنيين للقتال خارج البلاد.

وقالت مصادر مطلعة، إن الشاب عبداللطيف عبدربه الصولعي الردفاني يُعد الناجي الوحيد من المجموعة التي تعرضت للاستهداف في خطوط المواجهة، مؤكدة أن التواصل معه لا يزال مستمراً بشكل متقطع، وكان آخر اتصال معه قبل وقت قصير من الكشف عن هذه التطورات.

المصادر أوضحت بأن الشاب أمجد الناصري، الذي ظهر في صور متداولة مع عدد من المقاتلين اليمنيين، أمضى نحو 35 يوماً إلى جانب الردفاني في مواقع القتال، قبل أن تنقطع أخباره بعد إصابته إصابة بالغة جراء سقوط قذيفة بالقرب منه، وسط ترجيحات قوية بوفاته متأثراً بجراحه.

وتداول ناشطون أسماء وصور عدد من أفراد المجموعة الذين سقطوا في المواجهات، بينهم أمجد الناصري، وعبداللطيف أدهم الردفاني، إضافة إلى أسامة السبئي، فيما أشارت المعلومات إلى وجود 12 يمنياً آخرين كانوا ضمن المجموعة نفسها لكنهم رفضوا الظهور أو التصوير، وفقاً لما كان يذكره أمجد الناصري في مقاطع ومحادثات سابقة.

وأكدت المصادر أن المجموعة بأكملها تعرضت لخسائر فادحة خلال المواجهات مع القوات الأوكرانية، في حرب لا ترتبط باليمن أو بقضاياه، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الحزن والقلق بين أسر الشبان وأصدقائهم داخل اليمن وخارجه.

وفي أعقاب انتشار الأنباء، أطلق ناشطون يمنيون تحذيرات واسعة للشباب الراغبين في السفر إلى مناطق القتال، داعين إلى عدم الانسياق وراء الوعود التي يقدمها بعض الوسطاء والمجندين، مؤكدين أن الواقع في الجبهات يختلف تماماً عن الصورة التي يتم تسويقها للراغبين في الالتحاق بتلك المعسكرات.

وأشار الناشطون إلى أن بعض الأشخاص يعملون على استدراج الشباب وإقناعهم بالسفر من خلال تقديم معلومات مضللة عن طبيعة المهام هناك، بينما يجد كثير منهم أنفسهم في نهاية المطاف داخل خطوط المواجهة المباشرة وتحت نيران المعارك.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف استقطاب الشباب اليمنيين للقتال خارج البلاد، حيث تتحدث تقارير متطابقة عن نشاط شبكات وسماسرة يستغلون الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها كثير من الشباب، ويستدرجون بعضهم بعروض عمل مدنية أو وظائف حراسة وأمن، قبل أن ينتهي بهم المطاف في ساحات القتال.

وفي ظل غياب معلومات رسمية مؤكدة بشأن مصير بقية المفقودين، تتواصل حالة الترقب والقلق بين ذوي الشبان اليمنيين الموجودين في مناطق النزاع، وسط دعوات واسعة بعودة الناجين سالمين وتجنب وقوع مزيد من الضحايا في صراعات لا تمت لليمن بصلة.