استعرض مجلس الوزراء، اليوم الخميس، خلال اجتماع عقده في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني، التطورات العامة على الساحة الوطنية، والأوضاع الاقتصادية والخدمية، والجهود الحكومية الرامية إلى تحسين الخدمات، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على اليمن.
وأقر المجلس قواعد وأسس تنفيذ القرار رقم (14) لسنة 2026 بشأن زيادة مرتبات موظفي الجهاز الإداري للدولة بنسبة 20 بالمائة، بناءً على المقترح المقدم من وزير الخدمة المدنية والتأمينات، موضحاً أن الزيادة ستُصرف وفق القيم المحددة بحسب الدرجات الوظيفية، كما ستشمل المتعاقدين الذين تُصرف مرتباتهم من البند المخصص للتعاقد في الموازنة العامة للدولة.
وفي الملف الخدمي، ناقش المجلس أزمة الكهرباء، مؤكداً أن الحكومة تعمل على معالجة الاختلالات المتراكمة في القطاع عبر حلول استراتيجية ومستدامة، بعيداً عن المعالجات المؤقتة التي تسببت باستنزاف موارد الدولة على مدى عقود. كما أعرب عن تفهمه لمعاناة المواطنين جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، مؤكداً مواصلة الجهود العاجلة لتحسين الخدمة.
ورحب المجلس بمنحة المشتقات النفطية الجديدة المقدمة من المملكة العربية السعودية بقيمة 150 مليون دولار لتشغيل محطات الكهرباء، وقال إنها ستسهم في تعزيز استقرار الخدمة والتخفيف من معاناة المواطنين، إلى جانب دعم جهود الإصلاحات الحكومية وتعزيز قدرات الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار إنشاء محطة للبحوث الزراعية في محافظة أرخبيل سقطرى، بهدف تنمية وتطوير الإنتاج الزراعي والحيواني ودعم البحوث والإرشاد الزراعي، إلى جانب موافقته على مذكرة رفع موارد صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي بعد استيعاب الملاحظات المقدمة والتنسيق مع وزارة المالية.
وفي الجانب الأمني والعسكري، أشاد المجلس بجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية في الحفاظ على الأمن والاستقرار والتعامل مع المستجدات، وإفشال أي محاولات لاستغلال الاحتجاجات السلمية للإخلال بالأمن أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
واستمع المجلس إلى تقريرين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي ووزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان حول مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية، والجهود المبذولة لتعزيز الجاهزية القتالية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة، منوهاً إلى النجاحات المحققة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وفي الشأن الإقليمي، جدد مجلس الوزراء موقف الجمهورية اليمنية الداعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، واحترام القانون الدولي، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مؤكداً أن السلام الحقيقي يبدأ من احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وإنهاء دعم المليشيات الحوثية وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، وضمان احتكار الدولة وحدها للقوة وقراري السلم والحرب.
ووجه المجلس الوزارات والجهات الحكومية المختصة بمضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز في الملفات الاقتصادية والخدمية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق تطلعات المواطنين ويحسن مستوى الخدمات العامة ويعزز الثقة بأداء الحكومة.