شهدت العاصمة المحتلة صنعاء، اليوم الاثنين، لقاءً جمع المستشار العسكري للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن ورئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار، أنطوني هيوارد، بالقيادي في مليشيا الحوثي علي الموشكي، الذي عينته الجماعة ممثلاً لها في لجنة تنسيق إعادة الانتشار، وذلك بحضور مدير مكتب المبعوث الأممي محمد الغنام.
وبحسب وسائل إعلام تابعة للمليشيا، ناقش اللقاء خطة عمل مكتب المبعوث الأممي بعد نقل مهام بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) إلى مكتب المبعوث الخاص، في إطار الترتيبات الجديدة التي أقرتها الأمم المتحدة لمتابعة الملف.
وخلال اللقاء، شن القيادي الحوثي هجوماً على الأمم المتحدة، مدعياً أن تحركاتها جاءت متأخرة، وكرر اتهاماته للحكومة اليمنية الشرعية بعرقلة أعمال لجنة تنسيق إعادة الانتشار والسعي إلى التصعيد العسكري، وهي مزاعم دأبت الجماعة على ترديدها دون تقديم أدلة.
كما زعم الموشكي أن الأمم المتحدة لم تلتزم بتنفيذ ما يتعلق باتفاق ستوكهولم، مدعياً أنها أخفقت في رفع القيود عن موانئ الحديدة أو نقل آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (أونفيم) من جيبوتي إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وفي سياق متصل، حاول القيادي الحوثي ربط التطورات الإقليمية بالوضع في اليمن، محذراً مما وصفه بـ"التواجد الإسرائيلي" في أرض الصومال، مدعياً أنه يشكل تهديداً للملاحة في البحرين الأحمر والعربي، في استمرار لمحاولات الجماعة توظيف الملفات الإقليمية لتبرير تصعيدها في الممرات البحرية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أنهى في 31 مارس الماضي ولاية لجنة تنسيق إعادة الانتشار المنبثقة عن اتفاق الحديدة، وأسند مهامها إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، بهدف مواصلة التنسيق مع الأطراف اليمنية للحفاظ على التهدئة وخفض التصعيد.
وأكد مكتب المبعوث الأممي، في ختام اجتماعات اللجنة العسكرية التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان مطلع يونيو الجاري، أن النقاشات ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الأمن البحري، ودفع خطوات عملية لخفض التصعيد، في إطار الجهود الأممية الرامية إلى منع انهيار مسار السلام المتعثر.
واختتم المبعوث الأممي في 10 يونيو 2026 اجتماعاً فنياً رفيع المستوى في عمّان، ضم ممثلين عن الحكومة اليمنية الشرعية وقيادة القوات المشتركة، ضمن مساعٍ أممية لإحياء قنوات التنسيق العسكري ودعم جهود التهدئة.