في ظل ظروف إنسانية صعبة، نجح برنامج الغذاء العالمي في تقديم مساعدات حيوية لنحو 739 ألف شخص من الفئات الأكثر احتياجاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خلال شهر مايو 2026، وذلك بالرغم من التحديات الجسيمة التي فرضها نقص التمويل.
وأفاد البرنامج، في تقريره الأخير حول الوضع الإنساني في اليمن، بأن 441 ألفاً و609 أشخاص قد تلقوا الدعم من خلال مساعدات غذائية طارئة موجهة، تمثلت في تحويلات نقدية بقيمة إجمالية بلغت خمسة ملايين دولار، مما ساهم في تمكينهم من تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية في ظل غلاء المعيشة.
وتطرق التقرير إلى جهود البرنامج في مكافحة سوء التغذية، حيث وصلت خدمات علاج سوء التغذية الحاد المتوسط إلى 45 ألفاً و491 طفلاً وامرأة، بما في ذلك الحوامل والمرضعات، خلال الشهر الماضي. ومع ذلك، لم تُنفذ أي عمليات ضمن برامج الوقاية من سوء التغذية الحاد، مما يثير قلقاً بشأن هذه الفئة الهشة.
وفي سياق متصل، سعت برامج تعزيز القدرة على الصمود وتحسين سبل العيش إلى تقديم أمل جديد، حيث دعم البرنامج حوالي 1.7 ألف مستفيد عبر تحويلات نقدية تجاوزت 57 ألف دولار، لدعم الأنشطة التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للفئات المستهدفة، ومنحهم فرصة أفضل للحياة.
ولم يغفل برنامج الغذاء العالمي عن أطفال المدارس، حيث استمر في تنفيذ أنشطة التغذية المدرسية التي استفاد منها نحو 590 ألفاً و700 تلميذ. وكان من بين هؤلاء، 38 ألفاً و600 طالب وطالبة شاركوا في مشروع “المطابخ الصحية” الذي يُنفذ حالياً في محافظات عدن وحضرموت ولحج وتعز، واعداً بمستقبل أكثر صحة لأجيال المستقبل.
في غضون ذلك، جدد البرنامج تأكيده على استمرار تعليق جميع أنشطته في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون شمالي اليمن، امتثالاً لتوجيهات الأمين العام للأمم المتحدة. ويأتي هذا القرار الصعب على خلفية استمرار احتجاز الجماعة لأكثر من 70 موظفاً أممياً، من بينهم 38 موظفاً تابعين لبرنامج الغذاء العالمي، مما يعيق وصول المساعدات الأساسية إلى المحتاجين.