آخر الأخبار
زلزال الفساد الألماني باليمن.. ضغوط لفتح الصندوق الأسود لوكالة (GIZ) بعد نهب أموال التنمية   •   غضب في الأوساط التربوية بإب.. الحوثيون يفرضون التدريس على الموجهين ويستثنون الموالين لهم   •   القبة يدعو المبعوث الاممي الى الضغط على مليشيات الحوثي لتسليم خارطة الالغام التي زعتها في مناطق الضالع   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- ترويع ليلي وحصار عسكري.. حملة مداهمات حوثية تجتاح (إب) وتواطؤ رسمي يغذي فوضى العصابات   •   بعد انتزاع نجله من خلف القضبان.. العامري يطلق بيان الكرامة ويعرّي بلطجة إخوان تعز: دهستم القانون لأجل منشور   •   انتقاماً من الرموز الجمهورية.. ميليشيا الحوثي تنهب وتُخرّب منزل الرئيس الراحل السلال في الحديدة   •   تقييم أممي: تدمير 11 ألف مبنى جنوب لبنان والخسائر تتجاوز 1.3 مليار دولار   •   محافظ البنك المركزي الإيراني: الوثائق الموقعة بشأن أصولنا المجمدة لا تلزمنا بشراء منتجات أمريكية   •   د. بن إسحاق: بعيداً عن الجحود والامتنان.. تقييم عشر سنوات من الدعم السعودي ضرورة لبناء شراكة أكثر فاعلية   •   الشرطة تداهم منزل إعلامي وتختطف نجله القاصر   •  
أخبار محلية

اسرار | بالارقام والتفاصيل- نزيف في الجسد الطبي.. تقرير دولي يحذر من عجز كارثي في الكوادر الصحية باليمن و20 مليون مواطن بلا رعاية

اسرار سياسية- اسرار سياسية 22/06/2026 23:20 436 مشاهدة
اسرار | بالارقام والتفاصيل- نزيف في الجسد الطبي.. تقرير دولي يحذر من عجز كارثي في الكوادر الصحية باليمن و20 مليون مواطن بلا رعاية

عدن | تقرير  : يواجه القطاع الصحي في اليمن أزمة وجودية غير مسبوقة إثر استمرار الصراع الدامي للعام الحادي عشر على التوالي، حيث باتت البلاد تعاني من عجز قياسي وحاد في أعداد الأطباء مقارنة بالنمو السكاني المطرد، وسط هجرة واسعة للكفاءات الطبية وتدمير ممنهج للبنية التحتية الصحية.

وفي تقرير حديث ومقلق، كشفت مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، الذراع المعنية بالقطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الدولي، أن التداعيات الكارثية للنزاع ألقت بظلال قاتمة على المؤشرات الطبية للبلاد، مظهرةً فجوة هائلة بين اليمن والمتوسطين الإقليمي والعالمي.

لغة الأرقام المروعة.. طبيب واحد لكل 10 آلاف مواطن

أظهرت البيانات الإحصائية الرسمية للبنك الدولي تدنياً مخيفاً في حصة المواطن اليمني من الرعاية الطبية، وجاءت المقارنة على النحو التالي:

0.1 طبيب فقط لكل 1000 نسمة في اليمن (أي ما يعادل طبيباً واحداً لكل 10 آلاف مواطن).

1.1 طبيب لكل 1000 نسمة كمتوسط إقليمي في منطقة الشرق الأوسط.

1.9 طبيب لكل 1000 نسمة كمتوسط عالمي في بقية أنحاء العالم.

ونتيجة لهذا الشلل اللوجستي، أكد التقرير أن أكثر من 20.1 مليون يمني (من إجمالي عدد السكان البالغ 40.5 مليون نسمة) باتوا محرومين تماماً من إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية والمنقذة للحياة.

تمويل دولي عاجل لإنعاش القطاع التعليمي الطبي من عدن

ولمواجهة هذا العجز المعرفي والطبي، أعلنت مؤسسة التمويل الدولية عن تقديم تمويل إسلامي بنظام "المرابحة" بقيمة 8 ملايين دولار لصالح شركة الموارد الدولية للخدمات التعليمية والصحية؛ وهي الجهة المالكة والمشغلة لـ جامعة العلوم والتكنولوجيا في العاصمة المؤقتة عدن.

ويستهدف هذا التمويل الاستراتيجي تمويل بناء وتجهيز مستشفى تعليمي حديث بسعة استيعابية تصل إلى 250 سريراً فور اكتمال التوسعة، وتزويده بأحدث تقنيات التشخيص الطبي.

تخريج 15% من أطباء البلاد: من المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى لبناء المستشفى التعليمي في أواخر العام الجاري 2026، لتبدأ الجامعة بتدريب وتأهيل ما بين 120 إلى 150 طالب طب سنوياً. وتمثل هذه الدفعات الطبية الجديدة ما نسبته 10% إلى 15% من إجمالي الأطباء المدربين حديثاً على مستوى اليمن، مما يسهم على المدى المتوسط في تخفيف حدة الاختناق والنقص الحاد في الكوادر الطبية المتخصصة.

رؤية القيادات الاقتصادية والأكاديمية

وفي هذا السياق، أكد خواجة آفتاب أحمد، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وباكستان وأفغانستان، أن:

"تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع التعليم العالي والتدريب الطبي يمثل حجر الزاوية لإعداد أجيال جديدة من مقدمي الخدمات الطبية في اليمن، مما يسهل تقديم رعاية أفضل للمرضى، ويخلق فرص عمل حيوية، ويحفز القدرة التنافسية في سوق الرعاية الصحية المتعثر".

من جانبه، شدد رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا، الدكتور حميد عقلان، على ضرورة تسريع إنقاذ القطاع قائلاً:

"لن نكون مبالغين مهما أكدنا على الحاجة الملحة لإعداد جيل جديد من الأطباء. النظام الصحي في اليمن كان هشاً حتى قبل اندلاع الصراع، إذ كان يتسم بضعف البنية التحتية، ومحدودية الموارد، والصعوبة البالغة في الوصول إلى الخدمات".

الهجرة القسرية للمؤسسات التعليمية

الجدير بالذكر أن جامعة العلوم والتكنولوجيا تُصنف كواحدة من كبريات وأعرق الجامعات الأهلية في اليمن. وعقب اجتياح ميليشيا الحوثي لمقرها الرئيسي ومستشفاها الجامعي الضخم في العاصمة المختطفة صنعاء، والسيطرة على فروعها ومصادرة أصولها قسرياً، اتخذت رئاسة الجامعة قراراً استراتيجياً بنقل مقرها الرئيسي وإدارتها القانونية إلى العاصمة المؤقتة عدن لإعادة بناء خطوط الدفاع التعليمية والصحية لليمنيين.