تشهد العاصمة صنعاء انتشارًا متزايدًا لظاهرة التسول في المساجد والأسواق والأماكن العامة، في مشهد يعكس حجم الكارثة المعيشية التي تسببت بها سياسات مليشيا الحوثي خلال السنوات الماضية.
وأكد ناشطون أن أعداد المتسولين ارتفعت بشكل لافت، مع اضطرار العديد من الأسر إلى اللجوء لطلب المساعدة بعد أن أنهكتها الجبايات الحوثية المتعددة والإتاوات المفروضة على المواطنين والتجار، إلى جانب استمرار نهب الموارد وحرمان الموظفين من حقوقهم.
وأشار الناشطون إلى أن الظاهرة لم تعد تقتصر على الفئات الأشد فقرًا، بل امتدت لتشمل معلمين وموظفين سابقين وأرباب أسر فقدوا مصادر دخلهم نتيجة التدهور الاقتصادي الذي فاقمته ممارسات المليشيا وسياساتها المالية القمعية.
ويرى مراقبون أن مليشيا الحوثي تتحمل مسؤولية مباشرة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق سيطرتها، بعدما حولت معاناة المواطنين إلى مصدر جديد للجباية والاستنزاف، في وقت تتسع فيه رقعة الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق.
ويحذر ناشطون من أن استمرار هذه السياسات سيدفع مزيدًا من الأسر إلى هاوية العوز والتشرد، ما لم يتم وضع حد للانتهاكات الاقتصادية التي عمّقت الأزمة المعيشية وأغرقت ملايين اليمنيين في الفقر والحاجة.