دعت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في اليمن إلى تحرك عاجل لمواجهة الأنشطة الإجرامية المتصاعدة في منطقة "الرقو" الحدودية بمحافظة صعدة، مطالبة بتفكيك شبكات التهريب والاتجار بالبشر المرتبطة بالجرائم التي تشهدها المنطقة.
وأشارت المؤسسة في بيان لها إلى أن منطقة الرقو تحولت مؤخراً إلى بؤرة للجريمة المنظمة نتيجة نشاط مجموعات مسلحة من المهاجرين غير الشرعيين، متهمة تلك المجموعات بالتورط في عمليات قتل واحتجاز قسري وابتزاز مواطنين يمنيين وطلب فدى مالية مقابل الإفراج عنهم. ووصفت المؤسسة هذه الممارسات بأنها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقوانين الوطنية، وتشكل تهديداً مباشراً للسلم المجتمعي والسيادة الوطنية، مؤكدة في الوقت نفسه أن المهاجرين أنفسهم يعدون ضحايا لشبكات تهريب دولية استغلت أوضاعهم وزجت بهم في بيئات صراعية وأنشطة غير مشروعة.
وطالبت المؤسسة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للكشف عن شبكات التهريب العابرة للحدود والجهات المتورطة في تسهيل دخول المهاجرين وتسليحهم أو توجيه أنشطتهم الإجرامية، والعمل على تقديم المتورطين إلى العدالة. كما دعت الأمم المتحدة، ممثلة بمفوضية شؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة ملف الهجرة غير الشرعية في اليمن، وإيجاد حلول تضمن حماية المهاجرين وتنظيم أوضاعهم، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
وشددت المؤسسة على ضرورة اتخاذ السلطات اليمنية الشرعية إجراءات عاجلة لبسط الأمن في منطقة الرقو، وحماية المواطنين من الجرائم والانتهاكات المتكررة، مؤكدة استمرارها في توثيق هذه القضايا ورفع تقارير بشأنها إلى الجهات المختصة. وأكدت المؤسسة في ختام بيانها أنها ستواصل متابعة الملف والدفاع عن حقوق الضحايا، محذرة من مخاطر تحول المناطق الحدودية إلى ساحات مفتوحة للجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.
وتشهد منطقة الرقو الحدودية بمحافظة صعدة، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حالة متصاعدة من الانفلات الأمني، في ظل سيطرة مجموعات من المهاجرين الأفارقة على المواقع الجبلية والطرق الوعرة، وارتكابهم اعتداءات متكررة بحق المدنيين والمسافرين.