أعلنت وزارتا الخدمة المدنية والتأمينات والمالية اعتماد حزمة إجراءات مالية وإدارية هامة، تشمل صرف العلاوات السنوية المتراكمة لموظفي الدولة عن خمس سنوات، والبدء بتنفيذ زيادة بنسبة 20 بالمائة على رواتب موظفي وحدات الخدمة العامة. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية للموظفين وتعزيز الاستقرار الوظيفي لديهم، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وقد وقّع وزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم العولقي ووزير المالية مروان بن غانم، يوم الخميس، تعميمين وزاريين مشتركين بهدف تفعيل هذه الإجراءات. تأتي هذه القرارات ضمن توجهات الحكومة لمعالجة الاستحقاقات الوظيفية المتأخرة ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، مما يمثل بادرة أمل للموظفين الذين عانوا من تأخر مستحقاتهم.
وفي تفاصيل التعميم الأول، تم اعتماد صرف العلاوات السنوية المستحقة للموظفين عن الأعوام من 2021 وحتى 2025، وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة للخدمة المدنية. يهدف هذا القرار إلى تسوية الأوضاع الوظيفية ومعالجة الاختلالات التي تراكمت على مر السنوات، مما يبعث برسالة اطمئنان للموظفين بشأن حقوقهم.
أما التعميم الثاني، فقد نص على صرف الزيادة المعتمدة بنسبة 20 بالمائة لجميع موظفي وحدات الخدمة العامة، استناداً إلى قرارات مجلس الوزراء ذات الصلة. يأتي هذا الإجراء لتخفيف الأعباء المعيشية التي تفاقمت بفعل المتغيرات الاقتصادية، وتعزيز القدرة الشرائية للموظفين وعائلاتهم، مما سيخفف من وطأة الضغوط المالية عليهم.
وأكد وزير الخدمة المدنية أن هذه الخطوات الإصلاحية تأتي ضمن حزمة شاملة تنفذها الحكومة بتوجيهات ومتابعة حثيثة من رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني. الهدف الأسمى هو تعزيز الاستقرار الوظيفي للموظفين ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشدداً على أهمية هذه الإجراءات في استعادة ثقة الموظفين.
وكشف العولقي أن المرحلة المقبلة ستشهد فتح باب التسويات الوظيفية للموظفين بناءً على سنوات الخدمة والمؤهلات العلمية، وذلك من خلال تعميم خاص سيصدر لاحقاً. يهدف هذا الإجراء إلى استكمال معالجة كافة الحقوق الوظيفية وفق الأطر القانونية المعتمدة، لضمان العدالة والمساواة بين جميع العاملين في الدولة.
في ختام تصريحاته، دعا الوزير مختلف وحدات الخدمة العامة في السلطتين المركزية والمحلية إلى استكمال الإجراءات الفنية والإدارية المطلوبة ورفع الكشوفات المعتمدة وفق الضوابط المحددة. وأوضح أن ذلك يضمن سرعة تنفيذ القرارات وصرف المستحقات للموظفين دون تأخير، مما يعكس التزام الحكومة بترجمة هذه القرارات على أرض الواقع لتمس حياة الموظفين بشكل مباشر.