الجمعة 26 يونيو 2026 14:12:08
تراجعت واردات الولايات المتحدة من الأسمدة القادمة عبر موانئ الشرق الأوسط المتأثرة بأزمة إغلاق مضيق هرمز لتصل إلى مستوى الصفر خلال شهر مايو، مما تسبب في هبوط إجمالي واردات المغذيات الزراعية بنسبة 44% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وجاء ذلك وفقاً لبيانات صادرة عن منصة "ديسكارتس ديتاماين" المتخصصة في تتبع حركة التجارة، لتقدم أحد أول التقديرات الرسمية لتداعيات الصراع الإقليمي مع إيران على القطاع الزراعي الأمريكي.
وتشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز توقفاً كاملاً عقب التوترات العسكرية والأعمال الهجومية التي شهدتها المنطقة في أواخر فبراير، وهو ما ألقى بظلاله على الإمدادات العالمية نظراً لأن الشرق الأوسط يعد مركزاً رئيسياً لإنتاج الأسمدة ويمر عبره نحو ثلث التجارة الدولية.
وبناءً على هذا الإغلاق، انقطعت إمدادات سماد "اليوريا" النيتروجيني من أكبر منشأة إنتاج عالمية في قطر، إلى جانب فرض قيود حادة على تدفقات الكبريت والأمونيا، وهي مدخلات أساسية في صناعات زراعية متعددة.
وترتب على هذا النقص الشديد قفزة قوية في الأسعار نتيجة المخاوف المتزايدة من شح الأسواق، الأمر الذي زاد من الأعباء والضغوط الاقتصادية على المزارعين الأمريكيين، والذين يمثلون كتلة تصويتية رئيسية للرئيس الحالي دونالد ترامب.
وفي الوقت نفسه، دفعت هذه التطورات منظمات الإغاثة الدولية إلى إطلاق تحذيرات جادة من احتمالية تفاقم أزمة الجوع في الدول الأكثر عرضة للمخاطر.