أخبار محلية

انشقاق قبلي يهدد نفوذ الحوثيين ويثير قلقهم في مناطق سيطرتهم

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 30/06/2026 17:14 310 مشاهدة
انشقاق قبلي يهدد نفوذ الحوثيين ويثير قلقهم في مناطق سيطرتهم

تثير تحركات قبلية يقودها منشقون عن جماعة الحوثي قلقاً متزايداً داخل صفوف الجماعة، حيث تخشى من اتساع دائرة التمرد في مناطق سيطرتها، لا سيما في المناطق القبلية التي تعد الركيزة الأساسية لعمليات التجنيد والحشد العسكري.

ووفقاً لمصادر قبلية وسياسية، تخشى الجماعة الحوثية أن تؤدي هذه التحركات إلى تراجع نفوذها داخل الحاضنة القبلية التي اعتمدت عليها طوال سنوات الحرب، عبر شبكة مصالح وعلاقات نسجتها مع زعماء قبائل ووجاهات اجتماعية لضمان استمرار سيطرتها.

وفي سياق متصل، أمرت الجماعة الحوثية بتنظيم وقفات قبلية في عدة مناطق تحت مبرر الاستعداد لأي معركة، في رسائل موجهة إلى التجمعات القبلية المنشقة. وقد أعلن الزعيم القبلي حمد بن فدغم، من قبيلة دهم في محافظة الجوف، انشقاقه عن الحوثيين مؤخراً، بعد تعرضه للاعتقال والتعذيب والإهانة، حسب روايته.

أطلق بن فدغم دعوة لأبناء القبائل للوقوف إلى جانبه والثأر لما تعرض له، وهو ما قوبل باستجابة لافتة، حيث توافد رجال قبائل من مناطق مختلفة إلى منطقة الريان بمحافظة الجوف لإعلان تضامنهم معه. ويعد بن فدغم شخصية قبلية بارزة لعبت دوراً في حشد المقاتلين للحوثيين، مما يمنح انشقاقه أهمية خاصة.

خلال تجمع قبلي، روى بن فدغم تفاصيل اعتقاله، وأعلن نصب قطاعات مسلحة تستهدف تاجر السلاح فارس مناع، متهماً إياه بالوقوف وراء اعتقاله واحتجازه في أحد السجون السرية التابعة للحوثيين بصنعاء. كما اتهمه بالاستيلاء على فيلا تعود لامرأة تزعم أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

امتدت تداعيات القضية إلى مديرية أرحب شمال صنعاء، حيث أثارت خلافات داخل الأوساط القبلية. فقد نفى القيادي الحوثي فارس الحباري صحة رواية انتماء المرأة لإحدى الأسر في المديرية، إلا أن حديثه قوبل باعتراض من الزعيم القبلي عبد الواحد الجرادي، مما أدى إلى مشادة كلامية كادت تتطور إلى مواجهة مسلحة.

وتكتسب مديرية أرحب أهمية خاصة للحوثيين، إذ تضم أحد أبرز المراكز العقائدية التي أنشأتها الجماعة، بالإضافة إلى عناصر عقائدية تلقت تدريبات في الخارج. وقد عرفت هذه المناطق ذات الثقل القبلي بوجود علاقات تاريخية بين عدد من مشايخها وأسلاف الحوثيين، والتي أعاد الحوثيون إحياءها وتعزيزها.

في مواجهة هذه التحركات، شن مؤيدو الحوثيين هجوماً حاداً على بن فدغم وتجمعات القبائل المساندة له، ووجهوا مسؤولي المحافظات الخاضعة لهم بتنظيم وقفات قبلية لإظهار أن الجماعة لا تزال تمتلك حاضنة قبلية، وذلك خشية تصاعد النقمة القبلية.